وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمّد سعد برادة، بشأن ما وصفه بالإقصاء غير المبرر لأساتذة مادة التكنولوجيا من المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية لشغل منصب “قيّم على المستودع”، المعروف كذلك بوظيفة “المخبري” داخل مؤسسات التعليم التقني.
السؤال، المؤرخ بتاريخ 3 يونيو 2025 تحت رقم 2025/1410، كشف عن تفاجؤ عدد من أساتذة التكنولوجيا الصناعية بإقصائهم المفاجئ من التباري على هذا المنصب، رغم توفرهم على التكوين التقني والكفاءات التطبيقية التي تؤهلهم بشكل طبيعي لشغله، ناهيك عن كون عدد منهم يزاول هذه المهام فعليا في عدة مؤسسات تعليمية منذ سنوات.
ولفت السطي إلى أن هذا الإقصاء المستجد لم يصحبه أي توضيح رسمي أو مذكرة تفسيرية من طرف الوزارة، ما يثير أكثر من علامة استفهام حول معايير الانتقاء المعتمدة وغياب الشفافية في اتخاذ القرار.
واعتبر المستشار أن حرمان هذه الفئة من حقها في التباري على هذا المنصب يمثل مساً واضحا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويفتح الباب أمام قراءات متباينة بشأن طريقة تدبير الموارد البشرية داخل القطاع، خصوصاً حين يتعلق الأمر بمناصب تُمثل امتدادا طبيعيا للتكوينات الأصلية والمهام الميدانية التي يضطلع بها هؤلاء الأساتذة.
وفي ظل هذا الوضع، طالب السطي الوزير برادة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الإقصاء المفاجئ، وباتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع وتمكين أساتذة التكنولوجيا من حقهم الكامل في التباري على هذا المنصب، على غرار ما كان معمولا به في الحركات الانتقالية السابقة، ضمانا للإنصاف وتعزيزا لمنطق الكفاءة داخل المنظومة التربوية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية ملاءمة القرارات الإدارية مع الواقع التكويني والمهني لأطر التربية والتكوين، في ظل مطالب متزايدة بجعل مذكرات الحركة الانتقالية أكثر وضوحا وعدالة، تماشيا مع مستلزمات الشفافية والإنصاف داخل المدرسة العمومية.







