في خطوة وصفت بـ”النوعية” في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، أعلنت السلطات المغربية عن توقيف باديس محمد أميد باجو، المشتبه به الرئيسي في سلسلة من عمليات الاختطاف التي استهدفت شخصيات بارزة في عالم العملات المشفرة بفرنسا، وذلك إثر عملية أمنية دقيقة جرت في مدينة طنجة شمال المغرب.
باديس باجو، البالغ من العمر 24 عامًا، ويحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، كان مدرجًا على “القائمة الحمراء” للإنتربول ومطلوبًا بعدة مذكرات توقيف دولية صادرة عن القضاء الفرنسي. وتتهمه السلطات الفرنسية بالوقوف وراء تخطيط وتنفيذ عمليات اختطاف وابتزاز طالت مؤثرين ومستثمرين في مجال العملات الرقمية، وارتُكبت بأساليب عنيفة وغير مسبوقة.
سلسلة من الجرائم المروعة هزّت فرنسا
شهدت فرنسا، منذ مطلع عام 2025، موجة من عمليات الاختطاف استهدفت شخصيات بارزة في مجال العملات المشفرة. أبرزها كان في يناير، حين اختُطف ديفيد بلاند، المؤسس الشريك في شركة “ليدجر”، وزوجته من منزلهما في إقليم “لو شير”. وأقدم الجناة على بتر إصبع من يد الضحية، وأرسلوه إلى شريكه التجاري في محاولة للابتزاز.
وفي الشهر ذاته، تعرض والد أحد المؤثرين في مجال العملات الرقمية للاختطاف شرق البلاد، قبل أن يُعثر عليه داخل صندوق سيارة بعد 24 ساعة. كما اختُطف رجل أعمال شاب في مدينة سانت سافين، وطالب الجناة بفدية من العملات المشفرة، لكنه نجا بفضل بلاغ صديق له.
وفي ماي، خطف مجهولون والد أحد المستثمرين البارزين في المجال نفسه، واحتجزوه لأكثر من يومين، قبل أن تتمكن الشرطة من تحريره واعتقال خمسة متهمين، تبين أن بعضهم من ذوي السوابق.
من هو باديس باجو؟
نشأ باجو في ضواحي باريس في ظروف اجتماعية صعبة، وتربى على يد والدته. له سجل قضائي حافل بالسوابق، بعضها منذ كان قاصرًا. عمل سابقًا في مجال التوصيل بين 2019 و2022، قبل أن يتورط في نشاطات إجرامية منظمة منذ عام 2023. وقد وُصف في وسائل الإعلام الفرنسية بـ”العقل المدبر” لعمليات خطف وابتزاز عنيفة، تتسم بتعقيدها وجرأتها.
وتشير تقارير إلى أن باجو لم يكتف بالتخطيط لعمليات في فرنسا، بل يُشتبه أيضًا في أنه كان يجهّز لعملية اختطاف جديدة في المغرب، ما يُضيف بعدًا دوليًا لتحركاته الإجرامية.







