دفع “التدهور الحاصل” في ظروف الاشتغال بالمركب العقاري بكلميم، خصوصا في ظل النقص الحاد في التجهيزات الأساسية والخصاص المزمن في الموارد البشرية، المكتب المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية إلى إطلاق تحذيرات جديدة ومطالب مستعجلة للتدخل الفوري.
وحسب المعطيات التي توصلت بها نيشان، فإن العاملين بالمركب يواجهون يومياً صعوبات كبيرة تؤثر على مردوديتهم وقدرتهم على أداء المهام الإدارية الموكولة إليهم، أبرزها تقادم التجهيزات التقنية، وتردي وضعية الآلات المكتبية، وانعدام أدنى شروط العمل المريح.
وتشير المصادر إلى أن وضعية الطابعات وآلات النسخ، التي أصبحت قليلة العدد ومعطلة في كثير من الأحيان، تجبر المستخدمين على تقاسم الوسائل القليلة المتوفرة، مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، ويؤدي إلى تأخير المعاملات الإدارية وتذمر المواطنين.
من جهة أخرى، أوضحت المصادر ذاتها أن الأعطاب المتكررة في الحواسيب، وسوء جودتها التقنية، فضلا عن النقص الحاد في المستلزمات الضرورية كأحبار الطباعة والورق، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الوضع داخل المركب العقاري. كما أُثيرت مخاوف من الانعكاسات الصحية للعمل في مثل هذه الظروف، في ظل غياب واقيات الحواسيب والكراسي المناسبة، وهو ما تعتبرته المصادر خرقا واضحا لشروط الصحة والسلامة المهنية.
في السياق ذاته، شددت نفس المصادر على أن المركب العقاري يعاني من خصاص بنيوي على مستوى الموارد البشرية، حيث يُكلف المستخدم الواحد بعدة مهام في آن واحد، بما يتجاوز طاقته الاعتيادية، دون أن يتم تخصيص أي تعويضات مقابل هذا الضغط المتزايد، لاسيما في إطار المشاريع الرقمية المستحدثة التي تتطلب جهداً إضافياً. ودعت الجهات النقابية إلى فتح مباريات للتوظيف أو اعتماد حلول استعجالية كتفويض بعض المهام لشركات متخصصة، كما كان معمولا به سابقاً في أوراش التحفيظ الجماعي.
ووفقا لما أكده مصدر نقابي، فإن مقر العمل الحالي للمركب لا يستجيب لأي من المعايير المعتمدة من حيث البنية التحتية أو شروط السلامة، مشيرا إلى تكدس الأرشيف وسط مكاتب المستخدمين وغياب فضاءات للاستقبال تراعي وضعية الأشخاص المسنين أو في وضعية إعاقة، مع تكرار الأعطاب في المصعد، وافتقار الموظفين لموقف سيارات خاص وآمن.
المصادر نفسها أفادت أن المكتب المحلي للنقابة بكلميم، سبق له وحمّل الإدارة المركزية مسؤولية هذا “التردي المهني”، وطالبها بالإسراع في بناء مقر دائم ولائق، وتوفير كافة الوسائل التقنية واللوجستيكية لضمان ظروف اشتغال تحفظ كرامة الموظفين وتحسن الخدمات العمومية، الا ان مطالبه قوبلت بتجاهل مطلق من طرف إدارة التجموعتي.







