قرر نجم الكرة الهولندية السابق، محمد إحتارين، طي صفحة الماضي، والانضمام إلى صفوف المنتخب المغربي، واضعاً بذلك حداً لسنوات من الجدل والتردد بشأن مستقبله الدولي، ومعلناً عزمه الدفاع عن ألوان وطن أصوله، بعد تمثيله سابقاً للفئات السنية للطواحين الهولندية.
وبحسب ما كشفته مصادر هولندية، فقد أنهى لاعب فالفيك الحالي ولاعب أياكس أمستردام ويوفنتوس السابق، كافة الإجراءات الإدارية والقانونية لتغيير جنسيته الرياضية من الهولندية إلى المغربية، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية انضمامه إلى المنتخب المغربي في المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “سبورت نيوز” الهولندية، قال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً:
“لقد اتخذت قراري النهائي بشأن مستقبلي الدولي عن قناعة تامة، وأمنيتي أن أكون ضمن اختيارات المدرب الوطني المغربي، وأنا على أتم الاستعداد للدفاع عن ألوان الوطن في أي وقت”.
وكان إحتارين يُعد من ألمع المواهب الكروية الصاعدة في أوروبا في بداية العقد، حيث لمع نجمه سريعاً في صفوف نادي آيندهوفن، قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس الإيطالي، ثم يُعار إلى أياكس، غير أن مسيرته تعثرت لاحقاً بسبب قضايا انضباطية وصدمات شخصية، أبرزها فقدان والده، وهي الأزمة التي سببت له حالة اكتئاب عميقة، حسب تقارير إعلامية، أثّرت على استقراره المهني والنفسي.
وسبق أن عاش إحتارين لحظات عصيبة، بعد أن ورد اسمه في نزاع مع عصابات إجرامية في أمستردام، وصل إلى حد تلقيه تهديدات بالقتل عام 2022، ما اضطره إلى الابتعاد عن الساحة الرياضية مؤقتاً. كما أثار جدلاً حينما قرر فسخ عقده مع نادي سامسون سبور التركي بعد ساعات فقط من التوقيع.
لكن يبدو أن اللاعب الشاب بدأ يستعيد عافيته الفنية، إذ شارك الموسم الماضي في 24 مباراة مع فريقه، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 5 تمريرات حاسمة، في مؤشر على بداية مرحلة جديدة في مسيرته.
قرار إحتارين بالعودة إلى الجذور واختيار المغرب قد يشكّل دفعة قوية له على المستويين النفسي والرياضي، كما قد يفتح له باب الانضمام إلى كتيبة وليد الركراكي، في حال حافظ على مستواه الفني والبدني، خاصة في ظل سعي المغرب إلى تعزيز ترسانته استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم 2026.







