اتهم المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بطنجة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أحد المسؤولين الإداريين بمحكمة الاستئناف، بـ”ممارسة ممنهجة للتضييق على الحريات النقابية” وبـ”الاستهداف المباشر والمستفز” لمناضلات ومناضلي النقابة، داعيا إلى وقفة احتجاجية سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا، ومطالبا بتدخل فوري لوزارة العدل لوضع حد لما وصفه بـ”العبث الإداري المتفاقم داخل محاكم المدينة”.
وجاء في البيان، الذي توصل نيشان بنظير منه، أن المكتب عقد اجتماعاً طارئاً لتدارس ما اعتبره “الوضع المتردي للحريات النقابية بمحاكم طنجة”، خصوصاً في محكمة الاستئناف، حيث تحدث عما اسماه “هجمة شرسة وجبانة” يقودها بعض المسؤولين الإداريين ضد مناضلي النقابة، مع توجيه اتهامات مباشرة لرئيس كتابة الضبط بـ”استغلال منصبه لتصفية حسابات شخصية، و”فرض منطق التسلط والعنصرية في تدبير المرفق العام، بشكل يتنافى كلياً مع روح المسؤولية والمهنية التي يتطلبها هذا الموقع””.
وأكد البيان أن هذا المسؤول “أضحى يسير المصلحة بأسلوب أقرب إلى منطق مالك ضيعة خاصة، يتجاهل القوانين والضوابط الإدارية التي من المفترض أن يكون أول الملتزمين بها”، مبرزاً أن السلوكيات الاستفزازية “تجسدت في حالات متعددة من الاعتداءات اللفظية والصراخ المهين في وجه موظفات وموظفين داخل المحكمة، في مسّ مباشر بكرامتهم المهنية والإنسانية”.
ولم تقتصر انتقادات النقابة على المعاملة الفردية فقط، بل شملت أيضاً ما وصفته بـ”منع فاضح وغير مبرر” لنشاط جمعوي دأبت ودادية موظفي العدل على تنظيمه سنوياً احتفالاً باليوم العالمي للمرأة، بشراكة مع مؤسسة وطنية، وذلك بالمحكمة الابتدائية، معتبراً أن ما جرى “إهانة في حق الموظفات وإساءة صريحة لمكانتهن، فضلاً عن كونه دليلاً إضافياً على التوجه نحو مصادرة المبادرات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالشغيلة العدلية”.
النقابة عبّرت عن تضامنها المطلق مع مناضليها الذين يتعرضون لما وصفته بـ”الترهيب الإداري والتضييق المنهجي”، مشيرة إلى أن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولات مستمرة لإضعاف العمل النقابي وترهيب المنتسبين إليه، من خلال ما أسمته “سلوكيات بلطجية صادرة عن من اختطف المسؤولية الإدارية لتفريغ نزواته المرضية”.
وختم البيان بدعوة وزير العدل “عبداللطيف وهبي” إلى التدخل العاجل لوقف ما يجري داخل محاكم طنجة، وخاصة بمحكمة الاستئناف، والتي قال إنها “تحولت إلى شبه محمية يسيرها البعض خارج القانون”، مؤكداً في الوقت ذاته أن المكتب المحلي قرر خوض وقفة احتجاجية سيتم الإعلان عن تاريخها ومكانها في وقت لاحق، “دفاعاً عن كرامة الموظفين، وعن حرية الانتماء النقابي التي يكفلها الدستور وكافة المواثيق الوطنية والدولية”.







