نبه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تدوينة موجهة إلى رئيسة المجلس الأعلى للحسابات ورئيس النيابة العامة، إلى وجود غموض وتساؤلات كبيرة حول تدبير الأموال العمومية المخصصة لجمعية مربي الأغنام والماعز خلال سنة 2024.
وقال الغلوسي إن واجبات تأطير وانتقاء الأغنام والماعز التي تقتطعها الجمعية من صندوق التنمية الفلاحية للكسابة تمثل 30% من الدعم، أي ما يعادل 86,475,795 درهم، ما يفترض أن يصل الدعم الكلي إلى نحو 201,776,855 درهم يستفيد منه الكسابة والمنخرطون، “ما عدا إذا كان هناك خطأ في الحساب”، حسب تعبيره.
وأضاف أن الجمعية استفادت في إطار شراكة مع وزارة الفلاحة من مبلغ 9 ملايين درهم لتنظيم أسواق مؤقتة لبيع أضاحي العيد لسنة 2024، متسائلاً عن عدد هذه الأسواق، تكلفتها الحقيقية، وخريطتها الجغرافية، مطالباً بتوضيحات حول كيفية صرف هذه الأموال.
وأكد الغلوسي أنه لا يوجه اتهامات لأي جهة أو شخص، لكنه شدد على ضرورة الشفافية، خاصة وأن الأمر يتعلق بالمال العام والأمن الغذائي للمغاربة. وقال: “يهمنا أن نعرف أين ذهبت هذه الأموال؟ وكيف صرفت؟ وهل هناك مستندات تثبت أوجه الصرف؟ وهل هناك لوائح تحدد عدد الكسابة والمبالغ التي تسلموها؟”
وأشار إلى أن التقرير المالي للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز لعام 2024 حصر مداخيل الجمعية في 133,955,531 درهم، مقارنة بـ116,058,240 درهم سنة 2023، معتبراً أن هذه أموال ضخمة رغم ذلك “حرم المغاربة من ذبح أضحية العيد وتفاجأنا بانهيار القطيع الوطني”.
ونبه الغلوسي إلى أن الملف أصبح بين يدي الملك بعد إعفاء وزير الفلاحة السابق، مشيراً إلى أن الملك أصدر توجيهاته بإعادة تكوين القطيع بناءً على معايير موضوعية، وتوزيع الدعم بشفافية، وإسناد مهمة الإحصاء إلى لجنة مختلطة برئاسة وزارة الداخلية، دون أن تكون الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز ضمن هذه اللجنة.
وأشاد الغلوسي بهذه الخطوة واعتبرها “مهمة وأساسية لإنهاء حالة الغموض وسوء التدبير الذي شاب الملف”.
وأضاف أن إنهاء حالة الغموض أمر ضروري، لكنه شدد على أن “محطة دفع الحساب والفاتورة تتطلب فتح بحث معمق وشامل حول تدبير ملف الأمن الغذائي”، محذراً من أن “هذه الفضيحة لا يجب أن تمر دون محاسبة المسؤولين عنها”، بدءاً بوزير الفلاحة المعفى من مهامه، وكذلك كل المتدخلين في الملف، بما في ذلك مسؤولو جمعية مربي الأغنام والماعز.







