وجدت نبيلة الرميلي نفسها في مرمى الانتقادات بعد إقدام جماعة الدار البيضاء التي تترأسها على إبرام صفقة جديدة لكراء أسطول ضخم من السيارات بقيمة تقارب 15 مليون درهم، في وقت تمر فيه العاصمة الاقتصادية بأزمات مالية واختلالات مزمنة في خدماتها الأساسية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، شرعت الجماعة فعلياً في استلام 336 مركبة متنوعة، بينها 34 سيارة فاخرة بمحركات سداسية الأسطوانات، بموجب عقد يُلزم الشركة المزوّدة بتسليم سيارات جديدة مطابقة للمعايير التقنية، مع التكفل الكامل بالصيانة والإصلاح وتعويض أي مركبة تتعطل في أجل لا يتجاوز ساعتين داخل المدينة.
المصادر ذاتها أوضحت أن هذه الصفقة تأتي لتعويض عقد سابق أطلقته الجماعة في مارس 2022، شمل كراء 270 سيارة بكلفة إجمالية ناهزت 11 مليون درهم، وهي الصفقة التي أثارت حينها جدلاً واسعاً وسط انتقادات بشأن غياب الشفافية، بعدما لم يتوصل أعضاء المجلس بتفاصيل واضحة عن عدد وأنواع السيارات المقتناة ومواصفاتها.
ورغم تبريرات مسؤولي الجماعة بضرورة توفير وسائل النقل لرؤساء الأقسام والموظفين لضمان استمرار تنفيذ المشاريع والمهام الميدانية، اعتبر منتقدون أن ضخ ملايين الدراهم في سيارات فاخرة لا ينسجم مع الوضع الصعب للمدينة التي تعاني عجزاً في البنية التحتية والنقل العمومي والنظافة، مشددين على أن هذه الأموال كان الأجدر توجيهها لتحسين الخدمات التي تهم حياة المواطنين بشكل مباشر.
ويطالب فاعلون مدنيون وسياسيون بالكشف الكامل عن تفاصيل الصفقة الجديدة وشروطها المالية والفنية لتفادي تكرار سيناريو الغموض وغياب الشفافية، خاصة في ظل الديون والأحكام القضائية الباهظة التي ترهق ميزانية جماعة الدار البيضاء، محذرين من أن تكرار سياسة اللجوء إلى صفقات الكراء الفاخرة قد يفاقم أزمات المدينة دون تحقيق أثر إيجابي ملموس على مستوى الخدمات وظروف عيش الساكنة.







