بعد الضجة التي أعقبت إعفاء المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أكدت مصادر متطابقة لـ نيشان أن رواتب مئات المستخدمين بالوكالة تم احتجازها من طرف الكاتبة العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، التي تسلمت مفاتيح الوكالة مؤقتا، وسط اتهامات مثيرة للجدل.
وذكرت المصادر ذاتها أن صرف أجور المئات من المستخدمين أصبح مرهونًا بتوقيع الكاتبة العامة، مما خلق حالة احتقان غير مسبوقة داخل الوكالة، خاصة وأن هذا التأخير في صرف الرواتب تسبب في مشاكل حقيقية للموظفين الملتزمين بقروض وتعهدات مالية شهرية.
وقد طرحت هذه الواقعة تساؤلات عديدة حول حالة الفوضى التي أصبحت تعيشها الوكالة، مباشرة بعد قرار إعفاء المديرة العامة إيمان بلمعطي، وهو الإعفاء الذي لم تُعرف أسبابه الكاملة بعد، رغم أن مسار تعيينها في وقت سابق كان بدوره محط تساؤلات وانتقادات.
وأضافت المصادر أن الوزير يونس السكوري بدا وكأنه “خارج التغطية”، بعد أن اكتفى بقرار الإعفاء دون الإشراف على المرحلة الانتقالية، مفضلًا ترك زمام التسيير بين يدي الكاتبة العامة، وهو ما أدى في النهاية إلى تجميد صرف رواتب المستخدمين، في مشهد جعلهم ضحية مباشرة للصراع الدائر حاليًا داخل “أنابيك”.
وكان رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قد وقّع مرسوم إعفاء المديرة العامة رسميًا، وذلك بناءً على رسالة وجهها إليه الوزير السكوري بتاريخ 20 يونيو 2025، يشرح فيها أسباب اقتراح الإعفاء. ووفقًا لمصادر نيشان، فقد وقّع أخنوش المرسوم بتاريخ 24 يونيو 2025، ما يؤكد تفاعله السريع مع المقترح.
وقد أثارت إيمان بلمعطي، المديرة العامة المعفاة، زوبعة من الجدل عقب إعفائها، إلى درجة اتهام الكاتبة العامة التي كلفها السكوري بتسيير الوكالة بالنيابة بـ”انتحال صفة”، لتتقدم بشكاية ضدها أمام النيابة العامة.







