أقرت شركة “ألزا “، المفوض لها تدبير النقل الحضري في مدن الرباط وسلا وتمارة، زيادة في تسعيرة التذكرة تراوحت ما بين درهم ودرهم ونصف.
وكانت الشركة قد فرضت زيادة أولى بقيمة درهم واحد في تسعيرة التذكرة سنة 2018، مع بدء تشغيلها للقطاع، عقب صفقة نقل شهدت ولادة عسيرة، قبل أن تحصل على موافقة رسمية على زيادة جديدة سترفع سعر التذكرة إلى 6.5 دراهم، بالتزامن مع الزيادة التي طالت تذكرة الترامواي، التي انتقلت من 6 دراهم إلى 7 دراهم ابتداءً من فاتح يوليوز.
وتأتي هذه الزيادات في وقت حساس، حيث يعبر العديد من المواطنين عن قلقهم من تأثيرها على قدرتهم الشرائية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
بالتوازي مع هذه الزيادة، تواصل شركة “ألزا” التملص من تنفيذ عدد من الالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات، رغم استفادتها من دعم عمومي سخي بمليارات السنتيمات.
فإلى حدود الساعة، لم تبادر الشركة إلى اقتناء أسطول من الحافلات الكهربائية كما ينص عليه العقد، علمًا أن آخر مرة تم فيها تقديم حافلة كهربائية كانت في مارس 2022، قبل أن تُطوى صفحة هذا التعهد الاستثماري تحت ذريعة “انعدام الربحية” والحاجة إلى دعم مالي إضافي.
بل إن الشركة تجاوزت ذلك إلى حذف بعض الخطوط ذات المردودية الضعيفة، واعتمدت على برمجة خاصة بها، مستغلة ما وُصف بـ”ضعف وتقصير” عمر السنتيسي، عمدة سلا ورئيس مجموعة التجمعات المكلفة بتدبير قطاع النقل الحضري.
وسبق للشركة أن بررت الزيادة بضعف المداخيل، وهو ما رد عليه أعضاء في مجموعة التجمعات بدعوتها إلى الشفافية المالية والكشف عن تفاصيل الصفقة، ووضعية الخدمات المقدمة في القطاع، في ظل تهربها من تنفيذ عدد من تعهداتها الاستثمارية واعتمادها الدائم على إعادة برمجة الخطوط.
وتساءلت مصادر مقربة من الملف عن الصمت السائد تجاه تكتم الشركة على الجوانب المالية، خاصة بعد حصولها على دعم مالي كبير خُصص لاقتناء 150 حافلة جديدة، مشيرة إلى أن نوعًا من السرية يُفرض حاليًا على تفاصيل الشركة خلال دورات مجموعة التجمعات.
كما أشارت المصادر إلى أن مسؤولًا في الشركة رفض تقديم توضيحات بشأن عدم تفعيل عدد من بنود دفتر التحملات، مكتفيًا بالقول إن الشركة باتت مهددة بدخول “نفق العجز المالي”، بسبب الظروف التي صاحبت انطلاق عملها، في إشارة إلى القيود التي فرضها وباء كورونا على حركة النقل.
وسبق لأعضاء مجموعة التجمعات “العاصمة” أن حذروا من تكرار سيناريو شركة “ستاريو”، في ظل الخلافات القائمة بين الطرف الإسباني والشريك المغربي في الصفقة، وما قد يترتب عن ذلك من ارتباك في خدمات النقل الحضري داخل العاصمة ومحيطها.







