في خطوة تصعيدية تعكس التوتر المتزايد بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، أعلنت الأخيرة انسحابها من اجتماع رسمي كان مخصصًا لمناقشة مستجدات النظام الأساسي لموظفي وأطر القطاع، بسبب ما وصفته بـ”الاستهتار بالحوار الاجتماعي” و”غياب الإرادة السياسية الجادة”.
وحسب بلاغ صادر عن النقابة الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، فإن وفدها حضر إلى مقر الوزارة يوم الإثنين 30 يونيو 2025، استجابةً لدعوة رسمية من الوزير. إلا أن الاجتماع لم يُعقد في موعده المحدد على الساعة الرابعة والنصف، حيث سجلت النقابة تأخر الوزير وطواقمه بحوالي نصف ساعة، دون أي اعتذار أو مبرر واضح.
ولم يقتصر الأمر على التأخر، بل أكدت النقابة أن الاجتماع افتقر إلى جدول أعمال واضح أو أرضية حقيقية للنقاش، وهو ما اعتبرته محاولة لتقديم صورة وهمية عن حوار اجتماعي لا وجود له في الواقع، حسب تعبير البيان.
أمام هذا الوضع، قرر وفد النقابة الانسحاب الفوري من الاجتماع، رغم محاولات مسؤولي الوزارة ثنيه عن ذلك، معتبرًا أن الوزارة تواصل “نهج سياسة التسويف وشراء الوقت”، في وقت تتزايد فيه انتظارات موظفي القطاع بشأن النظام الأساسي الجديد.
وقالت ذات النقابة أنها نرفض تحويل لقاءات النظام الأساسي إلى مناسبات إعلامية استعراضية هدفها التغطية على حالة الارتباك في تدبير الملف، ونحمّل الوزير كامل المسؤولية عن إجهاض فرص الحوار”
وأكدت النقابة أن احترام الكرامة النقابية هو “حق وليس امتيازًا”، مشيرة إلى أن الوزارة تفتقر إلى رؤية إصلاحية شاملة، متهمة إياها بـ”الارتباك” و”الفساد المستشري”، خصوصًا في ما يخص أوضاع الأحياء الجامعية.
كما دعت النقابة كافة الموظفات والموظفين إلى “التعبئة الشاملة” و”الاستعداد لأشكال نضالية تصعيدية”، سيتم الإعلان عنها قريبًا، في حال استمرت الوزارة في تجاهل المطالب المشروعة لنساء ورجال التعليم العالي.







