عادت أجواء التوتر لتخيم على قطاع النقل السياحي بمدينة الدار البيضاء، في ظل تزايد ما وصفه مهنيون بـ”الانفلات والفوضى” أمام الفنادق ومحطات القطار، حيث يُتهم بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنفين الأول والثاني بالتطاول على اختصاصات النقل السياحي المرخص، عبر اعتراض سبيل سياراته وركابها، خصوصاً من السياح الأجانب، في مشهد بات يثير قلق العاملين في المجال.
مصادر مهنية مطلعة تحدثت عن تزايد شكاوى مهنيي النقل السياحي بشأن ما يصفونه بـ”ممارسات بلطجية” تصدر عن بعض سائقي الطاكسيات، ممن اعتادوا التمركز غير القانوني أمام المؤسسات الفندقية ومحطات القطار، في محاولة لاقتناص زبائن السياحة بأساليب لا تحترم لا القانون ولا سمعة البلاد، من بينها تقديم عروض نقل بأثمان عشوائية قد تصل إلى مستويات خيالية، وافتعال مشاحنات مع سائقي النقل السياحي المرخصين.
في هذا السياق، عبّرت النقابة الديمقراطية للنقل عن استنكارها لما يجري، مطالبة في مراسلات موجهة إلى والي جهة الدار البيضاء سطات، ووالي أمن المدينة، والمدير المكلف بالشرطة السياحية، بفتح تحقيق فوري في هذه السلوكيات، ودعوة الجهات الأمنية إلى التدخل لوضع حد لهذه “التجاوزات الخطيرة” التي قالت إنها تسيء إلى صورة المملكة في أعين الزوار، وتقوّض الجهود المبذولة للنهوض بالسياحة المغربية.
واعتبرت النقابة أن سيارات الأجرة، رغم أهميتها في المنظومة، لا تتوفر على الشروط القانونية والمواصفات المهنية المؤهلة لممارسة النقل السياحي، مطالبة في المقابل بحماية المهنيين المرخصين الذين يشتغلون ضمن إطار قانوني، ويؤدون الضرائب، ويحترمون تسعيرات مضبوطة، ويخضعون لرقابة منتظمة، عكس ما وصفته بـ”العشوائية التي بدأت تتحول إلى ظاهرة مزعجة”.
وطالبت النقابة أيضاً بتكثيف الدوريات الأمنية بالمناطق الحساسة، خصوصاً المحيطة بالفنادق ومحطات النقل، ومحاسبة كل من يخرق القانون أو يعترض سبيل مهنيين شرعيين، في وقت شددت فيه على ضرورة تحصين صورة المغرب كوجهة سياحية محترمة، ومنع كل ما من شأنه الإضرار بسمعتها أو بث الفوضى في أحد أبرز روافدها الاقتصادية.







