يواصل القضاء الإسباني توسيع نطاق تحقيقاته في ما بات يُعرف إعلاميا بـ”قضية سيردان”، وهي شبكة فساد مفترضة تهز الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE)، وتطال عددا من الشخصيات السياسية البارزة، في مقدمتها سانتوس سيردان، أحد المقربين السابقين من رئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
وقد أفاد موقع مغرب إنتليجنس الفرنسي، أن الحرس المدني الإسباني، من خلال فرقة التحقيقات المالية والجريمة المنظمة المعروفة اختصارا بـUCO، طلب تفويضا قضائيا يتيح له فحص حساب بنكي وُصف بالمريب، تم فتحه لدى فرع بنك أفريقيا في العاصمة مدريد.
ورغم أن الحساب موضوع التحقيق يوجد فعليا على التراب الإسباني، إلا أنه يخضع إداريا للمقر الرئيسي للبنك بمدينة الدار البيضاء، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تقديم طلب إنابة قضائية دولية للحصول على كافة تفاصيله، بما في ذلك الكشوفات، والمنتجات المالية المرفقة، وأي خدمات مصرفية خاصة، من قبيل الخزائن السرية.
ويشتبه المحققون في أن الحساب المعني قد يكون استُخدم لتحويل أو تبييض أموال متحصلة من عمولات خفية مرتبطة بصفقات عمومية، همت على وجه الخصوص توريد معدات صحية خلال فترة الطوارئ الصحية، وهي الصفقات التي تحوم حولها شبهات فساد تورط فيها كل من خوسي لويس أبالوس، الوزير السابق في حكومة سانشيز، ومساعده الشخصي كولدو غارسيا.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يرد فيها اسم بنك مغربي ضمن وثائق التحقيق، ما يفتح الباب أمام فرضية وجود امتدادات مالية خارج إسبانيا في هذه القضية التي تهدد بإحداث هزة داخل الحزب الحاكم.
وتُعوّل السلطات الإسبانية على تعاون المغرب، ممثلا في جهازه القضائي والمالي، من أجل تتبع مسارات هذه الأموال وتحديد طبيعتها، في سياق ما يصفه الإعلام المحلي بفضيحة سياسية ومالية كبرى تتفاعل فصولها منذ أشهر.







