تعيش مقاطعة جنان الورد بمدينة فاس على وقع احتقان متزايد بعدما وُجهت اتهامات لرئيسة المجلس “هند موحي”، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، بممارسة مضايقات واستفزازات بحق الموظفات والموظفين، في سياق ينذر بشلل إداري قد يؤثر على جودة خدمات القرب المقدمة لساكنة المنطقة. ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر قليلة فقط من انتخاب “موحي” في فبراير الماضي خلفا للرئيس السابق رضا عسل، الذي أدانته المحكمة مطلع “يوليوز” الجاري، بسنتين حبسا نافذا بتهم فساد مالي وإداري في قطاع التعمير بالمقاطعة ذاتها.
وأفادت مصادر مطلعة بأن حالة التوتر داخل المقاطعة تصاعدت بسبب صدور استفسارات وصفت بالكيدية في حق عدد من الموظفين، إلى جانب إصدار مذكرات انتقال اعتُبرت تعسفية وغير مبررة قانونيا، ما زاد من مخاوف الشغيلة الجماعية على استقرارهم المهني، في ظل ما اعتبروه غيابا تاما للحوار الجاد والمسؤول مع المجلس لبحث الملفات المطلبية العالقة.
وفي خضم هذا الوضع، وجه الموظفون انتقادات للموظف المكلف بشكل مؤقت بتسيير مديرية المقاطعة، معتبرين أسلوب تدبيره غريبا عن التقاليد الإدارية ومسببا لاحتقان قد ينعكس سلبا على مصالح المرتفقين الذين يقصدون المقاطعة لقضاء شؤونهم الإدارية اليومية.
وأعلن التنسيق النقابي بجماعة فاس ومقاطعاتها – المكون من الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية والنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية – في بيان مشترك عن رفضه المطلق لكل أشكال التضييق والاستفزاز، داعيا رئيسة المجلس إلى التدخل العاجل لإلغاء المذكرات التعسفية وسحب الاستفسارات الكيدية، ومعلنا عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المقاطعة يوم الخميس 10 يوليوز الجاري من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى الثانية عشرة زوالا، وذلك من أجل الدفاع عن حقوق الموظفين وصون كرامتهم المهنية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم المال بمحكمة الاستئناف بفاس، قد قضت في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء فاتح يوليوز الجاري، بإدانة الرئيس السابق لمجلس مقاطعة جنان الورد بذات المدينة، بسنتين حبسا نافذا، وذلك على خلفية متابعته بتهم لها علاقة بتبديد أموال عمومية والارتشاء واستغلال النفوذ، وتسليم شواهد لشخص يعلم أنه لا حق له فيها كما قضت بإدانة القائد السابق للملحقة الإدارية لجنان الورد بسنة ونصف حبسا نافذا.
وينتمي الرئيس السابق لمجلس المقاطعة لحزب التجمع الوطني للأحرار وشملت الإدانة في هذا الملف الذي تفجر في المدينة بسبب مخالفات التعمير، ما يقرب 15 شخصا، منهم موظفون جماعيون وأعوان سلطة ومقاولون ومهندسون معماريون، وذلك إلى جانب أحد نواب الرئيس.
وأدين في الملف موظف جماعي بثلاث سنوات حبسا نافذا، في حين أدين النائب الثالث للرئيس السابق بسنة حبسا نافذا. وشملت الإدانة أربعة أعوان سلطة، حيث تمت إدانتهم بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهم. وتمت إدانة ثلاثة مهندسين معماريين بشهرين حبسا نافذا لكل واحد منهم. فيما تمت تبرئة مستخدمين بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.







