يستعد مسؤولو نادي ريال مدريد لإجراء محادثات مع عدد من لاعبي الفريق في محاولة لاحتواء التوتر الداخلي، وذلك عقب الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في نصف نهائي كأس العالم للأندية، بحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية.
الصحيفة اعتبرت أن الهزيمة الأخيرة كشفت عن “مشكلات متجذّرة” داخل الفريق، مشيرة إلى عودة مظاهر سلبية، أبرزها “إيماءات وتصرّفات تُظهر غياب روح الفريق وسيطرة الغرور لدى بعض اللاعبين، لا سيما في المواقف الصعبة”.
في هذا السياق، أكدت ماركا أن إدارة النادي الملكي واعية بهذه الأجواء، وهي عازمة على التدخل. إذ تخطط خلال الأيام المقبلة لعقد لقاءات فردية مع لاعبين محددين لـ”معرفة ما الذي يريدونه، ومدى التزامهم، وما إذا كانوا مستعدين للعمل كفريق”. وأوضحت الصحيفة أن الخيارات واضحة: “إما الالتزام بروح المجموعة، أو البحث عن حلول أخرى، خاصة أن سوق الانتقالات لا يُغلق قبل سبتمبر”.
وأشارت الصحيفة إلى قلق متزايد داخل النادي بشأن تراجع مستوى فينيسيوس جونيور، معتبرة أنه “بعيد عن مستواه السابق”، في ظل سلوكيات توحي بـ”عدم الانضباط وتوتر داخلي”. وأضافت أن النادي “يبحث عن أجوبة صادقة من اللاعب”، مشيرة إلى أن “لا شيء مستبعدًا”، في إشارة إلى احتمال خروجه، في حال استمرت هذه الحالة.
وفي الوقت ذاته، أثار كيليان مبابي مخاوف الطاقم الفني، بسبب “تراخيه في أداء الواجبات الدفاعية خلال المباراة الأخيرة”. المدرب تشابي ألونسو، بحسب الصحيفة، يشدد على ضرورة أن يركض جميع اللاعبين ويقاتلوا خلف الكرة، وهو ما لم يتحقق في المواجهة أمام باريس سان جيرمان.
واعتبر التقرير أن “التضامن بين اللاعبين اختفى تماماً” عندما أصبحت المباراة صعبة، مضيفاً أن “فينيسيوس ومبابي، وهما الركيزتان الهجوميتان الأساسيتان، خاضا المباراة وكأن كل واحد منهما في معركته الخاصة”. وخلصت الصحيفة إلى أن “الأمر لا يتعلق بالانسجام التقني، بل بعدم وجود تعاون بين الزملاء داخل الفريق”.
وفي ختام التقرير، أكدت الصحيفة أن ريال مدريد جدد ثقته بالمدرب تشابي ألونسو، و”منحه الضوء الأخضر لاتخاذ ما يلزم من قرارات”، بعد أن باتت المشكلة واضحة في نظره، وبات من الضروري التدخل لإصلاح الوضع قبل انطلاق الموسم الجديد.







