اتهمت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي يشرف عليها محمد سعد برادة، بتكريس مناخ من “الهشاشة الممنهجة” داخل المؤسسات التعليمية، بسبب ما وصفته باختلالات خطيرة في تدبير منظومة التعاقد مع الشركات الخاصة.
وفي مراسلة استعجالية موجهة إلى الوزير، اطلع نيشان عليها، دق المكتب الوطني للنقابة ناقوس الخطر بشأن ما آل إليه الوضع الاجتماعي والمهني لهذه الفئة، متحدثاً عن تعليق غير مبرر لأجور أعوان الحراسة بعدد من المديريات الإقليمية، وحرمان عاملات الطبخ من أجور شهري يونيو ويوليوز، رغم قيامهن بعمل فعلي طيلة الفترة.
وأكدت النقابة أن تأخر صرف الأجور، وهزال قيمتها، واستمرار حالات الطرد التعسفي، كلها مظاهر لم يعد ممكناً فصلها عن “منظومة تعاقد مختلّة” تحولت، حسب تعبيرها، إلى “آلية لإنتاج الفقر بدل ضمان الاستقرار”.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”الصمت الإداري” إزاء هذه الخروقات، معتبرة أن تراجع أدوار الأكاديميات والمديريات في المراقبة، يفتح الباب أمام المزيد من الانتهاكات، ويضع الوزارة في موقع المتواطئ بالصمت، إن لم يكن بالفعل.
ودعت النقابة وزير التربية إلى إصدار مذكرة مستعجلة تلزم المديريات الإقليمية بصرف أجور الأعوان كاملة، وفتح تحقيق وطني في ممارسات الشركات المتعاقدة، إلى جانب مراجعة شاملة لصيغة التعاقد المعتمدة، بما يضمن كرامة العاملات والعمال واستقرارهم المهني والاجتماعي.
وختمت المراسلة بتحذير واضح من أن تجاهل هذه المطالب قد يُفهم كقبول ضمني بمنظومة استغلال متواصلة، مناقضة لمبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة التي يفترض أن تؤطر المرفق التربوي العمومي.







