وجّه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياها بالاستفراد في إعداد مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، منبهاً إلى ما يحمله من تراجعات خطيرة على مستوى حرية واستقلالية الجسم الإعلامي بالمغرب.
وقال الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، إن الحكومة وأغلبيتها تسير بسرعة مقلقة نحو تمرير هذا المشروع داخل البرلمان، متجاهلة التحذيرات المتكررة الصادرة عن الصحافيين والفاعلين الحقوقيين والديمقراطيين، ومضيفة أن “المنهجية الحكومية تُقصي المقاربة التشاركية وتحاول فرض تصور أحادي في مجال يُفترض أن يكون نموذجاً للديمقراطية التشاركية”.
وأكد البلاغ أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات تهدد جوهر التنظيم الذاتي والمستقل لمهنة الصحافة، من بينها التخلي عن أسلوب الانتخاب داخل المجلس، واعتماد منطق المال في تحديد تمثيلية الناشرين، وتقليص التعددية الإعلامية، إلى جانب تغييب تمثيلية المجتمع المدني، وهو ما اعتبره الحزب “مساساً خطيراً بمكتسبات دستورية وقانونية راكمها المغرب طيلة العقود الأخيرة”.
وبناء على ذلك، أعلن الحزب عن رفضه القاطع لمضمون المشروع، داعياً كافة مكونات الجسم الصحفي والقوى الديمقراطية والحقوقية إلى التصدي لهذه التراجعات بكل الوسائل المتاحة، دفاعاً عن حرية الصحافة وكرامة الصحافيين واستقلالية المؤسسات المنظمة للمهنة.
وفي سياق آخر، عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن قلقه من الأوضاع الاجتماعية في بعض المناطق المهمشة، على خلفية احتجاجات شهدتها منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، والتي اعتبرها الحزب دليلاً على استمرار ضعف العدالة المجالية والاجتماعية. وانتقد الحزب تجاهل الحكومة لمضامين النموذج التنموي الجديد، الذي وُضع جانباً لصالح سياسات وصفها بـ”الترقيعية”، داعياً إلى إصلاحات شاملة تنطلق من مبدأ التوزيع العادل للثروات الوطنية.
كما دعا الحزب إلى إصلاح شامل وعاجل لمنظومة التقاعد، يستند إلى مقاربة تشاركية تحافظ على مكتسبات المتقاعدين والأجراء، معتبراً أن الوضعية المقلقة لصناديق التقاعد تتطلب حلولاً مبتكرة وعادلة.
من جهة أخرى، جدد الحزب مطالبته بإشراك مغاربة العالم في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر تخصيص دوائر انتخابية لهم في بلدان الإقامة، وتسريع إخراج قانون جديد لمجلس الجالية، وإنشاء المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، تنفيذاً للتوجيهات الملكية ذات الصلة.







