تستعد جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) لتوسيع حضورها الدولي من خلال افتتاح أول فرع لها في الولايات المتحدة، وتحديداً بمدينة نيويورك، خلال شهر شتنبر المقبل، وفقاً لما كشفت عنه مصادر إعلامية فرنسية مطلعة على التحركات الأكاديمية المغربية بالخارج.
ووفقاً للمصادر ذاتها، يرتقب أن ينتقل وفد رفيع من الإدارة العليا للجامعة إلى نيويورك من أجل الإشراف على إطلاق هذا المشروع الطموح، الذي يدخل في إطار استراتيجية الجامعة لتعزيز إشعاعها العالمي، وتوسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية مع كبريات الجامعات ومراكز البحث الدولية.
ويُرجح أن تحتضن البنية الجديدة التي يجري الإعداد لها في قلب مانهاتن برامج تكوينية قصيرة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والطاقة المستدامة، بالإضافة إلى دورات تدريبية موجهة للطلبة والباحثين المغاربة المقيمين في الولايات المتحدة، وكذا لمهنيين دوليين مهتمين بتجربة الجامعة المغربية الفتية. كما يُرتقب أن يلعب الفرع دور “منصة وصل” بين منظومة البحث المغربية ونظيرتها الأمريكية، خصوصاً في ميادين الذكاء الاصطناعي والفلاحة الذكية وتغير المناخ، وهي تخصصات لطالما راهنت عليها الجامعة في توجهها العلمي.
ويأتي هذا التوسع ضمن سياسة تتبعها UM6P، المؤسسة التي أنشأتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، والتي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تفرض نفسها كأحد أبرز الصروح الجامعية بالمغرب والقارة الإفريقية، من خلال جودة تكويناتها، وحداثة بنياتها التحتية، وانفتاحها على محيطها الدولي.
في السياق ذاته، ذكرت بعض المعطيات المتوفرة أن الفرع الأمريكي قد يفتح الباب أمام برامج تبادل طلابي مع جامعات مرموقة مثل MIT وكولومبيا، إلى جانب احتضان ندوات دولية سنوية بمشاركة شخصيات وازنة في عوالم الاقتصاد والعلوم والسياسات العامة.
ويُشار إلى أن الجامعة سبق وأن فتحت فروعا أو عقدت اتفاقيات مماثلة في فرنسا ورواندا وكوت ديفوار.







