رفع المغرب طاقته الإنتاجية في صناعة السيارات إلى أكثر من مليون مركبة سنوياً، بعد الانتهاء من توسعة مصنع مجموعة “ستيلانتيس” بمدينة القنيطرة، في خطوة تعكس التوسع الصناعي الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في البلاد.
ووفقا لتقرير نشره موقع “الشرق Business” اليوم الخميس، فقد بلغت الاستثمارات الخاصة بتوسعة مصنع “ستيلانتيس” 1.2 مليار يورو، ما رفع قدرته الإنتاجية إلى 535 ألف سيارة سنوياً، تُضاف إلى طاقة إنتاج مصنع “رونو” بطنجة والتي تناهز 500 ألف وحدة، ما يجعل الطاقة الإجمالية للمملكة تتجاوز عتبة المليون سيارة.
وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اعتبر في تصريح له من داخل المصنع أن هذا المشروع يعزز تموقع المغرب في السوق الدولية لصناعة السيارات، مشيراً إلى أن الشراكة مع “ستيلانتيس” تساهم في رفع نسبة المكون المحلي وخلق فرص شغل جديدة. لكن من جهة أخرى، لم يُخف متابعون أن هذه الطفرة في الإنتاج تبقى رهينة بمدى قدرة المغرب على تطوير صناعة المكونات داخلياً وتوسيع شبكة التوريد المحلية، بدل الاعتماد المتزايد على الاستثمارات الأجنبية.
وحسب ما أورده الموقع، فإن التوسعة ستمكّن من مضاعفة إنتاج محركات السيارات ثلاث مرات، لترتفع من 100 ألف إلى 350 ألف محرك سنوياً، إلى جانب إنتاج سيارات كهربائية ثلاثية العجلات بطاقة سنوية تبلغ 65 ألف وحدة، وإطلاق خط لإنتاج محطات شحن كهربائية بقدرة تصل إلى 204 آلاف شاحن سنوياً.
التقرير نفسه أشار إلى أن هذه المشاريع ينتظر أن تخلق أكثر من 3000 منصب شغل جديد، تضاف إلى 3500 عامل يشتغلون حالياً في المصنع. ويستهدف مصنع “ستيلانتيس” تحقيق مبيعات بالسوق المحلية بنحو 6 مليارات يورو بحلول نهاية العقد، مع السعي لرفع نسبة الاندماج المحلي إلى 75% مقابل 69% حالياً.
ويشغل قطاع السيارات في المغرب حالياً أزيد من 230 ألف عامل، ويضم أكثر من 260 شركة، فيما بلغت قيمة صادراته خلال العام الماضي حوالي 157 مليار درهم. وقد صدرت المملكة نحو 540 ألف سيارة، غالبيتها نحو أسواق الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن هذه الأرقام تعكس توسعاً واضحاً في الإنتاج، إلا أن تحديات الاستدامة الصناعية والتكنولوجيا المحلية، وتذبذب سلاسل التوريد العالمية، تظل عوامل قائمة يمكن أن تؤثر على المدى المتوسط في استقرار هذا النمو.







