تفاقمت حدة التوتر الاجتماعي بجماعة مولاي بوسلهام الساحلية، التابعة لإقليم القنيطرة، بعد أن وجد عدد من عمال النظافة أنفسهم خارج أسوار الشغل، إثر إقصائهم من الصفقة الجديدة لتدبير القطاع، التي أسندت لشركة جديدة في غشت 2024.
ورغم توفر هؤلاء العمال على أقدمية قانونية وتواجدهم ضمن لائحة رسمية سبق أن أحيلت على الشركة الحائزة من طرف المقاولة المنسحبة في أكتوبر 2023، إلا أنهم تفاجؤوا باستبعادهم دون أي إشعار أو تسوية، ما دفعهم إلى الدخول في اعتصام مفتوح أمام مقر العمل.
المحتجون أكدوا أنهم يتنقلون يوميًا إلى مكان عملهم السابق لإثبات الحضور، تعبيرًا عن استعدادهم الكامل لاستئناف مهامهم متى تم احترام حقوقهم القانونية، في وقت تواصل فيه الجهات المسؤولة التزام الصمت حيال وضعيتهم، رغم خطورتها الاجتماعية والإنسانية.
وفي تطور لافت، عبّر الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي بالقنيطرة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تضامنه التام مع العمال المتضررين، مؤكدًا دعمه لما وصفه بـ”النضال المشروع ضد قرار الإقصاء التعسفي الذي يشكل خرقًا صريحًا للمادة 26 من الظهير المنظم للتدبير المفوض، وللمادة 19 من مدونة الشغل”.
وأشار الاتحاد في بيان له إلى أن ما جرى “يتجاوز مجرد خطأ إداري أو تقني”، ويمثل “تحديًا صارخًا لسيادة القانون”، محملًا المسؤولية للشركة الجديدة التي فازت بالصفقة، وكذا لرئاسة الجماعة التي لم تتدخل لتصحيح هذا الوضع، رغم تنبيهات ولقاءات رسمية سابقة، وافق العمال خلالها على حلول مؤقتة بروح من المسؤولية والمرونة.
كما أعلن الاتحاد عن تنظيم وقفة احتجاجية أولى يوم الأربعاء 23 يوليوز الجاري أمام مقر عمالة إقليم القنيطرة، ستشارك فيها الأجهزة النقابية الإقليمية والوطنية، في خطوة اعتبرها الاتحاد بداية لمسلسل تصعيدي مفتوح ما لم تتم الاستجابة للمطالب المشروعة.
البيان لم يخفِ أيضا استغرابه مما سماه بـ”التوظيف غير الإنساني للتجويع كأسلوب ضغط على العمال”، محذرًا من أن التماطل والتسويف لن يزيدا الوضع إلا احتقانًا، خاصة أن الملف صار يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لعدد من الأسر التي تعتمد على هذه الوظائف البسيطة كمورد رزق وحيد.







