قبل أسابيع قليلة من انطلاق الموسم الدراسي الجديد، يعيش إقليم الصويرة على وقع خصاص مهول في الأطر الإدارية، حيث كشفت مصادر نقابية أن 59 مؤسسة تعليمية ابتدائية لا تتوفر حتى الآن على مديرين تربويين، في مشهد يثير القلق بشأن جاهزية المديرية الإقليمية للدخول المدرسي المرتقب.
المعطيات، التي فجرتها الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، تشير إلى أن هذا الخصاص يشمل مؤسسات تعليمية مركزية وأخرى قروية موزعة على مختلف جماعات الإقليم، من قبيل م.م الإمام الشافعي، م.م أرتوفلاح، م.م ابن الهيثم، م.م سيدي بوسكري، م.م الزاوية، وغيرها، وهو ما يهدد السير العادي للدراسة ويضعف الأداء التربوي والبيداغوجي للمؤسسات التعليمية.
وفي الوقت الذي ترفع فيه الوزارة شعار “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”، تفيد النقابة بأن واقع المؤسسات التعليمية بالإقليم لا يعكس هذا الشعار، في ظل غياب أطر التسيير الإداري والتربوي، إلى جانب استمرار الخصاص في الحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال بالتعليمين الإعدادي والثانوي.
وفي سياق متصل، انتقد المكتب الإقليمي للجامعة بالصويرة ما وصفه بـ”الارتجال والعشوائية” في تدبير المديرية الإقليمية لملفات الموارد البشرية، مشيراً إلى تنفيذ تكليفات وإعادة تكليفات لأطر التدريس والإدارة بشكل انفرادي، دون احترام المساطر القانونية، وفي خرق واضح لمقتضيات المذكرة الوزارية رقم 0999 المنظمة للحركية الإدارية.
وأضاف المكتب النقابي، في بيان توصلت به نيشان، أن المديرية باشرت هذه التكليفات قبل عقد الاجتماع المقرر للجنة الإقليمية، مما أفرغ آلية الشراكة من مضمونها، وجعل من الاجتماع المزمع “شكلياً وصورياً”، معلناً بذلك مقاطعته له، ومطالباً المديرية بالتراجع الفوري عن جميع التكليفات التي تمت خارج الإطار القانوني.
ودعت النقابة إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضمن احترام الحقوق المهنية لنساء ورجال التعليم، وتكرّس مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدة أن غياب الأطر الإدارية في هذا الحجم يهدد بشكل مباشر انطلاقة الموسم الدراسي ويعرض المؤسسات التعليمية لاضطرابات وظيفية وتربوية جدية.







