أعرب حزب فوكس (Vox) عن ترحيبه بقرار إقليم مدريد التخلي عن برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، وأعلن أن إقليم مورسيا سيكون الإقليم التالي الذي سيتوقف عن تدريس هذا البرنامج، بفضل الاتفاق الذي أبرمه مع الحزب الشعبي (PP) في إطار مفاوضات الميزانية الإقليمية.
ينص البند الرابع من المادة الثانية في الاتفاق، المُبرم في يونيو والمُصادق عليه يوم الأربعاء في البرلمان الإقليمي، على ما يلي:
“لن تطوّر حكومة إقليم مورسيا، ضمن اختصاصاتها، أي برنامج في المراكز التعليمية لتعزيز اللغة العربية والثقافة المغربية، كما هو الحال في بعض الأقاليم الأخرى.”
وفي تصريحات صحفية، قال روبين مارتينيث ألبانييث، نائب حزب فوكس، إن “الوقت وضع الأمور في نصابها، وقد أثبتنا مرة أخرى صواب موقفنا”، مشيرًا إلى أن عدم تدريس هذه البرامج في مورسيا جاء بفضل “المعارضة الحازمة” من حزبه. وأضاف أن البرنامج، الذي يُقدَّم “تحت ذريعة الاندماج”، يتعارض مع “ثقافتنا وقيمنا وتعايشنا”.
خلفية الاتفاق
في مارس الماضي، أثناء مفاوضات إعداد الميزانية، طالب حزب فوكس الحكومة الإقليمية بإلغاء الاتفاق الموقّع في 2012 بين إسبانيا والمغرب، والذي يهدف إلى تدريس اللغة والثقافة المغربية في المدارس.
زعيم الحزب، سانتياغو أباسكال، قاد هذه الحملة بعد أن علم أن 10 مدارس في مورسيا كانت تخطط لتقديم البرنامج لحوالي 348 طالبًا.
وردّ الحزب الشعبي بأن البرنامج لا يُموَّل من ميزانية الإقليم، بل هو ضمن اختصاصات الحكومة المركزية، ولا يدخل في المنهاج الرسمي لوزارة التعليم الإقليمية. رغم ذلك، أصرّ حزب فوكس على مطلبه.
وفي 6 يونيو، توصّل الحزبان إلى اتفاق يشمل 20 التزامًا عامًا، أحدها يتعلق مباشرة بهذه المسألة. لكنه جاء بصيغة دقيقة تنص على أن الحكومة الإقليمية “لن تطوّر أي برنامج لتعزيز اللغة العربية والثقافة المغربية ضمن اختصاصاتها”، دون أن تمس الاتفاق الوطني مع المغرب مباشرة.
مدريد تتخلى عن البرنامج
قرار مدريد الأخير بوقف مشاركتها في البرنامج زاد من دعم موقف فوكس. حيث أرسلت وزارة التعليم في إقليم مدريد يوم الخميس رسالة إلى وزارة التعليم الوطنية تعلن فيها أن الإقليم لن يشارك في البرنامج اعتبارًا من السنة الدراسية 2025/2026، بدعوى “غياب الضمانات الكافية لضمان تنفيذه السليم”، حسبما أفادت مصادر رسمية لوكالة “إيفي”.
وأضافت الرسالة أن البرنامج يعاني من “اختلالات خطيرة ظهرت خلال السنوات الأخيرة”، ما يجعل من “استمراره أمرًا غير ممكن”.







