سجل العجز التجاري في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 18.4% خلال النصف الأول من عام 2025، ليصل إلى 161.8 مليار درهم (نحو 17.8 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى في ستة أشهر منذ خمس سنوات، وفقًا لما كشفته النشرة الشهرية لمكتب الصرف.
ويأتي هذا التفاقم في العجز وسط استمرار تراجع صادرات قطاع السيارات، الذي يُعد العمود الفقري للصادرات المغربية. فقد بلغت قيمة صادرات هذا القطاع 77.6 مليار درهم، مسجلة انخفاضًا سنويًا بنسبة 3.6%، وهو أول تراجع يُسجل منذ عام 2020، مدفوعًا بتباطؤ الطلب في الأسواق الأوروبية، خاصة السوق الفرنسية.
من جانبها، أوضحت وزارة الاقتصاد والمالية أن هذا الانخفاض “يظل ظرفيًا”، مشيرة إلى تفاؤلها بمستقبل القطاع الذي يشهد مشاريع جديدة لتعزيز صناعة السيارات الكهربائية، أبرزها دخول أول مصنع لبطاريات السيارات حيز الإنتاج الشهر الماضي.
في المقابل، سجل قطاع الفوسفات ومشتقاته انتعاشًا لافتًا، بتحقيقه نموًا بنسبة 18.9% خلال نفس الفترة، بعائدات بلغت 46.5 مليار درهم، ما ساهم جزئيًا في تخفيف الضغط على الميزان التجاري.
وعلى مستوى المبادلات الإجمالية، ارتفعت واردات المملكة بنسبة 8.9% لتبلغ 398 مليار درهم، في حين لم تتجاوز نسبة نمو الصادرات 3.1%، لتصل إلى 236 مليار درهم.







