كشف جواب رسمي من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن الصندوق المغربي للتقاعد ضخ خلال الفترة ما بين 2019 و2024 ما يقارب 11.12 مليار درهم من أمواله في استثمارات عقارية موجهة نحو قطاعات حيوية مثل التعليم، الصحة، والعدالة، وذلك في إطار ما يُعرف بهيئات التوظيف الجماعي العقاري (OPCI).
الجواب الكتابي، الذي وُجّه إلى كل من خالد السطي، و علوي لبنى مستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس النواب، أوضح أن هذه الاستثمارات جزء من استراتيجية تدبير احتياطات المعاشات المدنية التي بلغ رصيدها الاحتياطي مع نهاية سنة 2024 حوالي 58.8 مليار درهم، فيما وصلت قيمتها السوقية إلى 70.12 مليار درهم، ما يعكس قيمة مضافة غير محققة تفوق 11 مليار درهم.
بحسب المعطيات التي قدمتها الوزارة، فإن الصندوق يوجه استثماراته العقارية بشكل أساسي نحو عقارات مؤجرة للدولة بعقود طويلة الأمد، مثل كليات الطب، مراكز استشفائية جامعية، وإدارات عمومية. وقد تم ذلك من خلال سبع هيئات توظيف جماعي عقاري تُديرها ست شركات خاضعة لمراقبة الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
الوزيرة أشارت إلى أن هذا النموذج الاستثماري يوفر مردودية تتراوح بين 6.77% و7.70%، بفضل الجمع بين الإيجار طويل الأمد من جهة، وإمكانية التمويل بالدين وفتح رأس المال أمام مستثمرين مؤسساتيين من جهة أخرى.
تشمل هذه الاستثمارات مختلف جهات المملكة، مع تركيز بارز في جهة الدار البيضاء الكبرى، حيث تم إنجاز أو تمويل مشاريع في قطاعات التعليم والصحة، إلى جانب استثمارات أخرى في المكاتب الإدارية والعدالة.
ورغم عدم خوض جواب الوزارة في نقاش الأولويات الاجتماعية أو تداعيات هذا التوجه، إلا أن توجيه جزء من أموال تقاعد الموظفين نحو استثمارات عقارية تبقى خطوة ذات أبعاد استراتيجية، تفتح المجال أمام تساؤلات مشروعة حول التوازن بين ضمان الاستدامة المالية للصندوق والحرص على أمان احتياطات المتقاعدين.







