يشكو عدد من سكان زنقة عمر الجديدي، بحي القبيبات في منطقة العكاري بالعاصمة الرباط، من معاناة يومية متزايدة بسبب أشغال تهيئة قنوات الماء الشروب، التي تنفذها شركة “ريضال”. فبدلاً من أن تُسهم هذه الأشغال في تحسين ظروف العيش، تحوّلت إلى مصدر إزعاج كبير للسكان، بعدما تسببت في انقطاعات متكررة، قلة في التزود بالماء، واتساخ واضح في المياه.
ورغم إشعار السكان مسبقًا بأن انقطاع الماء سيكون مؤقتًا، من الساعة 11 ليلًا حتى الخامسة صباحًا، فإن الواقع كان مختلفًا تمامًا. حيث تفاجأ المواطنون بانقطاعات خارج المدة المعلنة، ومياه غير صالحة للاستعمال نتيجة لتغير لونها وظهور الشوائب فيها.
وفقًا لشهادات من الساكنة، فإن أشغال تغيير قنوات الماء بدأت منذ أيام، لكنها سرعان ما توقفت دون سابق إنذار، تاركة الأرصفة محفورة والمجاري مردومة، مما يعطل حركة المرور ويهدد السلامة العامة،.
نتيجة تردي خدمة الماء، اضطر بعض السكان إلى شراء قنينات ماء للشرب والاستخدام المنزلي، وتوقيف تشغيل آلات الغسيل، بل وحتى نقل الملابس إلى أقارب في مدن مجاورة مثل سلا لغسلها، في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية في منطقة يفترض أن تكون مغطاة بخدمات حضرية أساسية.
ورغم تكرار الشكاوى عبر القنوات الرسمية، وخاصة الهاتف المخصص لشركة “ريضال”، فإن الاستجابة ظلت محدودة، حسب تعبير الساكنة، التي تساءلت عن دور الجهات المسؤولة في مراقبة دفتر التحملات وتتبع الأشغال، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
و يتساءل السكان: لماذا لا يتم إنهاء الأشغال في كل زنقة أو شارع قبل الانتقال إلى منطقة أخرى؟ ولماذا لا يتم تأمين الحفر لتفادي الحوادث؟ وماذا عن احترام معايير تدبير المرفق العمومي، خاصة حين يتعلق الأمر بخدمة حيوية كالماء الشروب؟







