أصدرت المحكمة الدستورية قرارًا يقضي بعدم مطابقة عدة مقتضيات من مشروع قانون المسطرة المدنية للدستور، وذلك في حكم صدر بتاريخ 4 غشت 2025، ما يمثل تطورًا قانونيًا لافتًا يُلقي بظلاله على مسار إصلاح العدالة بالمغرب.
وشمل الحكم عدم دستورية مواد أساسية، من بينها المادة 17 (الفقرة الأولى)، والمادة 84 فيما يخص المقطع الأخير من الفقرة الرابعة، الذي يجيز تبليغ الاستدعاء لأشخاص يقيمون مع المعني بالأمر ممن يظهر أنهم بلغوا سن 16 سنة، بشرط عدم تعارض مصالحهم. كما شمل القرار أيضًا المواد 90 و107 و364 (الفقرات الأخيرة منها)، إضافة إلى المواد 288 و339 (الفقرة الثانية)، و408 و410 (في الفقرتين الأولى والثانية)، واللتين تمنحان صلاحيات للوزير المكلف بالعدل لتقديم طلب إحالة بسبب الشك المشروع أو تجاوز القضاة لاختصاصاتهم، وهو ما رأت المحكمة أنه لا ينسجم مع المبادئ الدستورية.
وإلى جانب ذلك، رأت المحكمة أن مقتضيات قانونية أخرى تُحيل على الفقرة المثيرة للجدل من المادة 84 في عدد من المواد المرتبطة بمساطر التبليغ والتنفيذ والإجراءات المدنية، لا تحترم هي الأخرى مقتضيات الدستور.
ومن أبرز هذه المواد: 97، 101، 103، 105، 123، 127، 173، 196، 204، 229، 323، 334، 352، 355، 357، 361، 386، 500، بالإضافة إلى المواد 115، 138، 185، 201، 312، و439.
وبناءً على هذا الحكم، أمرت المحكمة الدستورية بتبليغ نسخ من قرارها إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، كما تقرر نشر القرار في الجريدة الرسمية للمملكة.







