وجّهت وزير الداخلية دورية إلى ولاة الجهات، وعمال العمالات والأقاليم، ورؤساء مجالس الجماعات الترابية، بشأن تفعيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، والذي يدخل ضمن الإصلاحات التشريعية الهادفة إلى تحديث منظومة الجبايات المحلية وتحسين الحكامة المالية.
وأكدت الدورية، المؤرخة في 5 غشت 2025، أن القانون الجديد الذي نُشر بالجريدة الرسمية في يونيو الماضي، يهدف إلى ترشيد وعاء وأسعار الرسوم المحلية، وتحقيق العدالة الجبائية، وفقًا للتوجهات العامة المنصوص عليها في القانون الإطار للإصلاح الجبائي رقم 69.19.
أحد أبرز المستجدات التي جاء بها القانون 14.25، يتمثل في إسناد مهمة إصدار وتحصيل كل من رسم السكن، ورسم الخدمات الجماعية، إلى المديرية العامة للضرائب، إلى جانب الرسم المهني الذي كانت تشرف عليه سلفًا.
هذا الإجراء، بحسب وزارة الداخلية، يهدف إلى الاستفادة من تجربة وخبرة هذه الإدارة، وتعزيز الانسجام بين الجبايات المحلية والضرائب الوطنية.
كما تم التأكيد على ضرورة تسليم ملفات الملزمين المتعلقة بهذه الرسوم لمصالح الضرائب، مع منحها صلاحية تصفية الملفات، والبت في المنازعات الجارية، في إطار قانوني واضح.
وفي ما يتعلق بباقي الرسوم التي لا تزال تحت مسؤولية الجماعات، دعت الوزارة إلى تفعيل مسطرة التحصيل الجبري، وذلك من خلال تعيين قباض جماعيين، بقرارات مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة المالية، لتحسين أداء التحصيل وتقليص حجم المتأخرات المالية.
أدخل القانون الجديد تعديلًا على أسعار الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، وربطها بمستوى تجهيز المناطق، بحيث أصبح السعر يتراوح بين:
-
15 و30 درهمًا للمتر المربع في المناطق المجهزة بالكامل.
-
5 إلى 15 درهمًا في المناطق المتوسطة التجهيز.
-
0.5 إلى 2 درهم في المناطق ضعيفة التجهيز.
وشددت وزارة الداخلية على أن تحديد هذه المناطق مسؤولية المجالس الجماعية، ويجب أن يتم بناءً على خرائط حديثة ومفصلة تُعرض على العامل للتأشير عليها قبل اعتمادها رسميًا.
كما نصت الدورية على حزمة من الإجراءات التنظيمية الدقيقة التي يتعين على الجماعات احترامها، أبرزها، إعداد خريطة محدثة للنفوذ الترابي تصنيف المناطق حسب التجهيز،تضمين المراكز، والمقاطعات، والدواوير، وجميع الأحياء.







