تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من توقيف رجل يبلغ من العمر 64 سنة، مقيم في إقليم الأندلس، وذلك أثناء محاولته عبور معبر تراخال الحدودي بمدينة سبتة المحتلة وعلى متن سيارته 117 كيلوغرامًا من الحشيش المغربي.
وتمت العملية حوالي الساعة الثانية صباحًا من طرف عناصر “الفِرقة الأولى للمراقبة الجمركية والحدودية”، التابعة لقيادة الحرس المدني، والتي تؤمن المعبر الحدودي في إطار مهام الحراسة الجمركية.
سلوك الموقوف أثار الشكوك، إذ بدت عليه علامات التوتر وقدم أجوبة متضاربة خلال عملية المراقبة، مما دفع العناصر إلى إخضاع السيارة لتفتيش دقيق.
وخلال الفحص، عُثر على المخدرات موزعة في أرضية السيارة وسقفها والمصدات، إضافة إلى أماكن سرية معدة خصيصًا لهذا الغرض، حيث تم العثور على 1170 رزمة من الحشيش بلغ وزنها الإجمالي 117 كيلوغرامًا.
بعد اكتشاف الكمية، تم توقيف السائق واقتياده للتحقيق، قبل أن يتم وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي بتهم تتعلق بـالاتجار الدولي في المخدرات ذات الخطورة البالغة، في انتظار عرضه على النيابة العامة.
وقد أثار انتباه المحققين أن رُزم الحشيش تحمل رسومات غير مألوفة، بعضها مستوحى من شخصيات كرتونية أو شعارات أندية كرة قدم، في إشارة إلى أن كل شحنة موجهة لجهة محددة، وهو أسلوب معروف لدى شبكات التهريب لتفادي الخطأ في تسليم البضائع.
ويتم نقل الحشيش إلى مختبرات التحليل التابعة لمندوبية الصحة، حيث يُعد تقرير يحدد نسبة النقاء والوزن الصافي، وهو التقرير الذي تعتمد عليه النيابة العامة لبناء لائحة الاتهام، بل إن نتائجه قد تكون حاسمة في تحديد المسؤولية، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى إطلاق سراح المشتبه فيهم.
تشير الإحصائيات إلى أن الحرس المدني تمكن من توقيف أكثر من 100 شخص خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، فيما بلغ مجموع الحشيش المحجوز في ميناء سبتة 3 أطنان، بقيمة سوقية تقارب 6 ملايين يورو.
ولا تقتصر وسائل التهريب على السيارات، بل تشمل أيضًا “الحمّالين البشريين” الذين يحملون المخدرات على أجسادهم، أو “البلّاعين” الذين يبتلعونها لإخفائها داخل أمعائهم.
يُعتبر معبر تراخال البوابة الرئيسية التي تسعى الشبكات الإجرامية إلى اختراقها لتهريب الحشيش القادم من شمال المغرب نحو أوروبا، فيما يشكل نقطة عبور في الاتجاه المعاكس لـأقراص الهلوسة والمخدرات الصناعية نحو التراب المغربي.
وقد تم في الشهور الأخيرة ضبط كميات من الحشيش والأقراص المهلوسة، وحتى الكوكايين، في عمليات مشتركة بين السلطات الإسبانية والمغربية على جانبي المعبر، خاصة بمنطقة باب سبتة.







