انسحب عدد من مستشاري جماعة القنيطرة، مساء أمس الخميس، بشكل مفاجئ من أشغال دورة استثنائية، مما حال دون استكمال جدول الأعمال والتصويت على نقاط وُصفت بالمحورية، أبرزها المصادقة على الشطر الثاني من الدعم الموجه للجمعيات الرياضية والثقافية والاجتماعية والبيئية برسم سنة 2025. الخطوة أثارت موجة استياء في الأوساط المحلية، وسط تحذيرات من انعكاسها المباشر على أنشطة عشرات الجمعيات التي تعتمد على هذا التمويل العمومي لضمان استمرارية برامجها.
وفي خضم الجدل، عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن إدانتها لما اعتبرته “إخلالاً بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وإضراراً بمصالح المجتمع المدني”، مشيرة إلى أن تكرار هذا السلوك للسنة الثانية على التوالي يكرّس التهميش ويعطل الأدوار التنموية المنوطة بالمؤسسات المنتخبة. ودعت الهيئة الحقوقية عامل إقليم القنيطرة إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية، كما طالبت وزارة الداخلية بضمان عدالة وشفافية توزيع الدعم العمومي الموجه للجمعيات بعيداً عن أي حسابات سياسية أو تحيزات غير مبررة.
وفي سياق مواز، أكدت الرابطة دعمها لتنظيم مهرجان القنيطرة باعتباره فرصة لإعادة الاعتبار للمشهد الثقافي والفني بالمدينة، لكنها شددت على ضرورة أن يكون حدثاً حقيقياً يفتح مساحات واسعة للمسرح والسينما والفنون والرياضة، لا أن يتحول إلى نسخة سطحية مكررة. كما طالبت بمراجعة معايير توزيع الدعم على الجمعيات الثقافية والرياضية، ومعالجة ما وصفته بـ”التفاوت الصارخ” في قيم المبالغ المخصصة، بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين.







