عاد التوتر ليخيم على قطاع الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بالمغرب، بعدما أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض إضراب وطني شامل يشل مواقع العمل في مختلف المؤسسات، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط خلال شهر أكتوبر المقبل. خطوة وصفتها مصادر نقابية بأنها رسالة قوية للحكومة وأرباب العمل، في ظل ما يعتبره المعنيون استمراراً لسياسة التجاهل وتفاقم الأوضاع المهنية والاجتماعية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق يتسم بتنامي شكاوى العاملات والعمال من هشاشة أوضاعهم، المتمثلة في الأجور الزهيدة، وساعات العمل المرهقة، وغياب الحماية الاجتماعية الحقيقية، بما يشمل التغطية الصحية، والتقاعد، والتعويضات العائلية، فضلاً عن حوادث الشغل التي تمر في الغالب دون تعويض. كما تتهم النقابة عدداً من المشغلين بفرض عقود إذعان تفتقر لأبسط شروط الكرامة المهنية، في وقت يثقل فيه الغلاء كاهل الشغيلة ويزيد من معاناتهم اليومية.
وبحسب ما أكدته النقابة في بيانها الصادر عقب اجتماع مجلسها الوطني بالدار البيضاء، فإن السكوت الحكومي إزاء الخروقات التي يرتكبها أرباب العمل، وتواطؤ بعض الإدارات، يعمّق أزمة القطاع ويدفع نحو الانفجار الاجتماعي. وأشارت إلى رفضها لأي مساس بحقوق ومكتسبات العاملين، وتشديدها على ضرورة تطبيق قانون الشغل واحترام الحد الأدنى للأجور وضمان الاستفادة الكاملة من الحقوق الاجتماعية.
كما حذرت النقابة من انعكاسات قرار تقليص أعداد أعوان الحراسة الخاصة بالمستشفيات، معتبرة أنه يهدد أمن واستقرار العاملين والمرتفقين، وطالبت برفع ساعات العمل اليومية لعاملات النظافة والطبخ من ثلاث إلى ست ساعات، بما يضمن لهن الحق في التعويضات العائلية والتغطية الصحية. وحمّلت النقابة الحكومة كامل المسؤولية عن أي توتر أو احتقان قد يعيشه القطاع خلال الفترة المقبلة.







