عبر عدد من زبناء وكالة “مصرف المغرب” بحي حسان في الرباط عن استيائهم مما اعتبروه تراجعا ملحوظا في جودة الخدمات والاستقبال، مؤكدين، وفقاً لشهاداتهم، أن التعامل مع المرتفقين يتسم أحياناً بالبرود أو الفضاضة، إلى جانب تعطل متكرر للشباك الالكتروني الوحيد بالوكالة، ما يعيق إنجاز معاملاتهم اليومية.
هذا العطب المتكرر، خاصة خلال أوقات الذروة، يضطر المرتفقين في كثير من الحالات إلى التوجه إلى وكالات أخرى لاستكمال عملياتهم البنكية، وهو ما يعتبرونه إخلالاً واضحاً بوعود المؤسسة المتعلقة بالقرب وجودة الخدمة.
وتتقاطع هذه الشهادات مع ما كان قد أشار إليه والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في مراسلة رسمية خلال مارس الماضي، حين انتقد صراحة تردي جودة الاستقبال في الوكالات البنكية، مؤكداً تنامي الشكايات الواردة من الزبائن حول المعاملة التي يتلقونها من موظفي المؤسسات المالية. الجواهري شدد حينها على أن حسن الاستقبال يعد عنصرا حاسما في رضا الزبون، وبناء علاقة ثقة، وضمان إدماجه المالي، معلناً عن إطلاق لجنة مشتركة مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب لدراسة أفضل الممارسات وإعداد ميثاق موحد لجودة الخدمة.
في السياق ذاته، سبق لرئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، وديع مديح، أن أكد تمركز البنوك على رأس قائمة القطاعات التي تواجه دعاوى قضائية من المستهلكين، بسبب ما وصفه بخرق مقتضيات قانونية تتعلق بحقوق الزبناء، من بينها عدم احترام مهلة التراجع في عقود القروض، واقتطاعات غير مبررة من الحسابات، ورفض تمكين المرتفقين من وثائق أساسية مثل جداول الاهتلاك.
ومع استمرار هذه الاختلالات، يعتزم بعض زبناء وكالة “مصرف المغرب” بحسان رفع شكايات رسمية إلى الإدارة المركزية للمصرف والهيئات الوصية، على أمل أن تتجاوب المؤسسة مع مطالبهم وتعيد الاعتبار لمعايير الاستقبال والخدمة التي ينتظرها المرتفقون.







