يشهد قطاع نقل المستخدمين بإقليم اشتوكة آيت باها توتراً غير مسبوق، في ظل تصاعد شكاوى المهنيين مما يصفونه بـ”الفوضى المقننة” التي فتحت الباب أمام النقل العشوائي، وأدخلت عشرات المقاولات في دوامة من الضبابية والتهديد بفقدان الاستثمارات. ويؤكد فاعلون في الميدان أن ما يجري يقوض ما تحقق من مكاسب خلال السنوات الأخيرة بفضل برامج التأهيل والدعم، خاصة عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساهمت في تمويل اقتناء أسطول من الحافلات المهيأة لنقل المستخدمين.
وكانت شرارة الأزمة الأخيرة، بحسب المهنيين، قد انطلقت مع تصريح لوزير النقل واللوجستيك “عبدالصمد قيوح” اعتبر فيه أن نقل المستخدمين الفلاحيين يدخل ضمن النقل الخاص، وهو الموقف الذي أثار استياء واسعاً في الأوساط المهنية، باعتباره خروجاً عن روح دفتر التحملات المنظم للنشاط، وفتحاً لباب العشوائية على حساب الاستثمار المهيكل. ويخشى المعنيون أن يؤدي هذا التوجه إلى تقويض نشاط أكثر من 500 مقاولة بالإقليم، ضمن شبكة وطنية تتجاوز 6500 شركة، ما قد ينعكس سلباً على مئات فرص الشغل واستقرار خدمات النقل بالمنطقة.
من جهته، عبر المكتب الإقليمي للكونفدرالية العامة للنقل واللوجستيك باشتوكة آيت باها عن رفضه لما وصفه بـ”تملص الوزارة من مسؤولياتها”، وحمّلها تبعات أي تدهور قد تعرفه الأوضاع. كما دعا السلطات الأمنية إلى التصدي بحزم للتجاوزات القانونية، وحثّ الوزارة على فتح حوار جدي مع الممثلين الشرعيين للقطاع لإيجاد حلول جذرية، مؤكداً استعداده لخوض خطوات احتجاجية تصعيدية إذا لم تتم الاستجابة للمطالب.







