تسود حالة من الغضب والقلق في صفوف الأطر الصحية بإقليم العيون، بسبب ما يعتبرونه “بلوكاجًا غير مبرر” في صرف تعويضات العمل بالبرامج الصحية، المتوقفة منذ قرابة عامين، رغم أهميتها في دعم موارد الشغيلة وتحفيزهم على أداء مهامهم الميدانية. ويؤكد مهنيون أن هذا التأخير ألقى بظلاله الثقيلة على معنويات العاملين، خاصة وأن هذه البرامج تشكل العمود الفقري للمنظومة الصحية الجهوية، وتتطلب حضوراً ميدانياً دائماً وجهداً مضاعفاً في ظروف عمل شاقة.
هذا الجمود الإداري، الذي تحول إلى مصدر احتقان مهني، دفع النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى مراسلة المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعيون.
وطالبت المراسلة بتسريع إعداد لوائح المستفيدين، وعقد لقاء عاجل مع الفرقاء الاجتماعيين لعرض مستجدات الملف، إلى جانب مراسلة المصالح المركزية لصرف الاعتمادات المالية المخصصة لهذه التعويضات في أقرب وقت ممكن.
وأكدت النقابتان أن استمرار الوضع الحالي يقوض التحفيز المهني ويعمق الإحباط داخل القطاع، مجددتين استعدادهما للتعاون مع السلطات الصحية من أجل طي هذا الملف وتمكين الأطر من مستحقاتهم المالية، حتى لا تظل التعويضات “حقاً معلقاً بلا أفق”.







