مع دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، عادت المطالب الحقوقية بالعمل الجدي على تخفيف الاكتظاظ داخل السجون، الذي يمثل خطرا بنيويا يقوض احترام الحقوق الأساسية للنزلاء ويحول أي ورش إصلاحي إلى مجرد شعار بلا أثر ملموس.
نبهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب إلى أن العقوبات البديلة لم تعد رفاهية، بل ضرورة مجتمعية ملحة، معتبرة أن النص القانوني وحده لا يكفي، وأن الرهان الحقيقي يكمن في التنفيذ السليم وتوفير الموارد المالية والبشرية الضرورية لإنجاح هذا المسار. وأكدت أن أي تنزيل لا يراعي الفئات الهشة من نساء وأحداث وأشخاص في وضعية إعاقة أو إدمان أو هجرة سيكون استمرارًا لسياسة التمييز غير المعلن.
ودعت المنظمة إلى تفعيل القانون بشكل فوري وجدي، مع تخصيص ميزانية واضحة وشفافة قابلة للتتبع والتقييم، وإطلاق نقاش وطني مفتوح بمشاركة المجتمع المدني لتغيير العقليات التي ما زالت تعتبر العقوبة وسيلة انتقامية بدل أن تكون إصلاحية. كما شددت على ضرورة توسيع صلاحيات قاضي تطبيق العقوبات لضمان متابعة دقيقة للملفات وفق معايير العدالة
الدولية، وتحويل العقوبات البديلة إلى أداة لبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات عبر الشفافية والعدل والمساواة أمام القانون.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن العقوبات البديلة تشكل رهانا حقوقيا ومجتمعيا من أجل عدالة منصفة، دولة الحق والقانون، وكرامة لا تقبل المساومة.







