نفت الجمعيات المنظمة لمهرجان سيدي رضوان الثقافي الأول، المنعقد بإقليم وزان، ما تم ترويجه حول “إهانة طلبة القرآن الكريم” خلال اليوم الافتتاحي للتظاهرة، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ”افتراءات مفبركة” الغرض منها التشويش وتصفية حسابات ضيقة.
وأوضحت الهيئات المشرفة في بيان استنكاري أن مشاركة طلبة الكتاتيب القرآنية جاءت في إطار تكريمهم والاعتزاز بمكانتهم الرمزية، ضمن فقرة تراثية مبرمجة منسجمة مع عادات المنطقة وتقاليدها، نافية بشكل قاطع أن يكون في الأمر أي مساس بكرامة أو مكانة حملة كتاب الله.
وأضاف البيان أن المهرجان سيظل فضاءً للتنوع الثقافي والفني والرياضي، ومنبراً للتعريف بالمؤهلات المحلية وتعزيز قيم المواطنة والتلاحم، مشدداً على أن الجمعية المنظمة ستسلك جميع المساطر القانونية ضد من تعمد “ترويج الأكاذيب والمحتويات المسيئة”.
ويأتي هذا التوضيح بعد أن أثار مقطع مصور، نُشر على مواقع التواصل، جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، حيث ظهر طلبة للقرآن الكريم وسط أجواء صاخبة رافقتها أصوات “الغيطة” والطبل، وهو ما اعتبره منتقدون استغلالاً غير لائق لفئة مرتبطة بكتاب الله تعالى، فيما وصفه أحد الأئمة بـ”الجريمة في حق أهل القرآن”.
وتحولت القضية إلى موضوع نقاش محلي أثار انقساماً بين من رأى في المشهد إساءة صريحة لمكانة طلبة الكتاتيب، وبين من اعتبر الأمر توظيفاً مغرضاً لمقطع مجتزأ يراد به ضرب سمعة المهرجان والتقليل من نجاحه.
ويشار إلى أن طلبة الكتاتيب يشغلون مكانة رمزية وتاريخية في الثقافة المغربية، إذ يعتبرون من حاملي العلم والدين، ويحظون باحترام واسع في المجتمع. وقد سبق أن شاركوا في مناسبات احتفالية وتراثية في مناطق مختلفة، حيث غالباً ما يُكرّمون ضمن فعاليات فنية وثقافية تقديراً لدورهم في صون القيم الدينية وتعليم القرآن، ما يجعل أي إساءة مزعومة موضوعاً حساساً يستقطب اهتمام الرأي العام.







