دخلت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل على خط الفضيحة التي هزّت منطقة عين عودة ضواحي الرباط، والمتعلقة بملف صادم كشفت معطياته عن إنجاب فتاة ستة أبناء من والدها في واقعة وُصفت بأنها من أبشع صور زنا المحارم بالمغرب. القضية التي تفجّرت إثر شكاية تقدمت بها إحدى الفتيات، المنجبات في إطار هذه العلاقات غير الشرعية، سرعان ما تحولت إلى ملف رأي عام بعد أن أحالت النيابة العامة الأب وابنته في حالة اعتقال على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، فيما جرى إخضاع الأطفال الستة لتحاليل جينية قصد الحسم في نسبهم.
مصادر مطلعة أكدت أن المتهمين اعترفا خلال التحقيق بأن طفلين فقط هما ثمرة العلاقة المحرمة بينهما، بينما وُلد باقي الأطفال نتيجة علاقات أخرى أقامتها الفتاة، غير أن السلطات المختصة أخذت عينات بيولوجية من جميع الأطراف وأحالتها على مختبر متخصص للفصل في صحة الادعاءات. هذه التطورات فجّرت موجة صدمة وسط ساكنة المنطقة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول قصور آليات التبليغ والتدخل المبكر في قضايا العنف الجنسي داخل الأسر المغربية.
وفي بيان شديد اللهجة، عبرت المنظمة الوطنية لحقوق الطفل عن “صدمتها البالغة” من فظاعة ما جرى، ووصفت القضية بأنها جريمة بشعة وانتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية والقانونية. المنظمة طالبت بتحقيق شامل ونزيه يقود إلى عقوبات صارمة في حق الجاني وكل من تورط بالتواطؤ أو التستر، مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الأطفال الستة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والصحي لهم بعيداً عن أي تجريم أو تشهير.
كما شددت المنظمة على خطورة الصمت المجتمعي تجاه مثل هذه الانتهاكات التي تقع داخل الأسرة، داعية إلى تفعيل آليات التبليغ والتدخل السريع، وتعميم ثقافة حقوقية وتربوية تحصّن الأطفال والنساء من الاستغلال. وأكدت أن ما وقع يعكس الحاجة الملحة إلى تسريع إصلاح منظومة حماية الطفولة وتعزيز قدرات الأجهزة الاجتماعية والقضائية للتعامل مع جرائم الاستغلال الجنسي الأسري.
وجدير بالذكر أن القضية مازالت مفتوحة على تطورات قد تكشف عنها الخبرات العلمية والتحقيقات القضائية في الأيام المقبلة، بينما تتعالى الأصوات الحقوقية المطالبة بضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب، ووضع مصلحة الأطفال فوق كل اعتبار.







