أشعل ملف الاصطياف والقروض الاجتماعية غضبا واسعا بين عمال المجمع الشريف للفوسفاط، بعد أن اقتصرت العروض السياحية المخصصة للأجراء هذا الموسم على مؤسسات محدودة الجودة، فيما غابت الوجهات الأكثر طلبا مثل أكادير، ما أثار استياء الأسر العاملة. ولم يقتصر القلق على محدودية الخيارات، بل امتد إلى توقف مفاجئ للحجز مع نهاية شهر غشت، في خطوة اعتبرها النقابيون مؤشرا إضافيا على تعثر المنظومة بدل تطويرها.
كما أثار توزيع حصص مراكز الاصطياف جدلا واسعا، خصوصا في مركز ابن جرير، حيث يرى العمال أن نصيبهم لا يتناسب مع كثافة اليد العاملة مقارنة بمراكز أخرى، ما خلق شعوراً بالتمييز والإقصاء.
وفي سياق متصل، ظل القرض الاجتماعي، الذي كان مبرمَجاً ضمن بروتوكول سابق، رهينا بالغموض، إذ لم تُعلن بعد آلياته ولا لائحة المستفيدين، رغم الوعود المقدمة سابقا.
المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وصف الوضع بـ”الانتكاسة الخطيرة” في الخدمات الاجتماعية، مشيراً إلى تقليص حصة قرض السيارات بمركز ابن جرير من 70 إلى 57 مستفيداً فقط، واصفاً القرار بأنه “تراجعا مجحفا يضرب مبدأ الإنصاف”.
وحملت النقابة المسؤولية للجهات المتلكئة في تنفيذ الالتزامات السابقة، محذرة من أن التراجع عن المكتسبات الاجتماعية يمثل “خطاً أحمر” لن يمر دون رد نضالي.
وترى مصادر مهنية دخال مجمع الفوسفاط، أن ملف الخدمات الاجتماعية بالمجمع الشريف للفوسفاط يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل تزايد شكاوى الأجراء من محدودية العروض وتنامي الإحساس بالغبن، وهو ما ينذر بموسم اجتماعي ساخن إذا لم تُبادر المؤسسة إلى مراجعة سياستها في هذا المجال وإعادة الاعتبار لحقوق العاملات والعمال.







