علم موقع نيشان أن حالة من الاستياء تسود بين عدد من القناصة المغاربة بعد أن فوجئوا هذا الموسم باشتراط بعض العمالات الإدلاء بوصل الانخراط في الجامعة الملكية المغربية للقنص للحصول على رخص الصيد. خطوة أثارت الكثير من الجدل داخل الوسط، لكونها لا تجد أي سند في النصوص القانونية المؤطرة للقطاع، وفي مقدمتها ظهيرا 1923 و1956 اللذان ما زالا يشكلان المرجع الوحيد لممارسة القنص وتنظيمه.
ووفقًا للمعطيات التي استقاها نيشان، فإن هذا الإجراء خلق ارتباكًا واسعًا في صفوف القناصة، خصوصًا أن القانون ينص على الإدلاء بشهادة انخراط في جمعية قنص مرخصة، لا على الانخراط المباشر في الجامعة. كما أن النظام الأساسي للجامعة يحدد مواردها المالية في اشتراكات الجمعيات المنضوية تحت لوائها، وليس في رسوم فردية تُفرض على القناصين.
التنسيقية الوطنية لجمعيات القنص بالمغرب عبّرت عن استنكارها الشديد لهذه الخطوة، ووصفتها بـ”التعسفية” التي تُقحم وزارة الداخلية في مساطر لا أساس لها قانونيًا. وأكدت أن القناصة لا يعارضون أداء الرسم القانوني المحدد في مائة درهم والمنشور في الجريدة الرسمية كواجب شبه ضريبي يؤدي مع رخصة القنص، لكنهم يرفضون فرضه كشرط إداري للحصول على الترخيص.
وطالبت التنسيقية في بيان منسوب لها، وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت” بفتح تحقيق عاجل والتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتبارها الجهة الوصية على القطاع والمسؤولة عن النظام الأساسي للجامعة، لوضع حد لما وصفته بـ”التجاوزات”. كما حذرت من التداعيات السلبية لفرض الأداء عبر البطاقة البنكية حصريًا، لما يسببه من عراقيل أمام فئة واسعة من القناصة، فضلًا عن فتح الباب أمام بعض الوكالات لاقتطاعات إضافية غير قانونية تتراوح بين 20 و50 درهمًا.
وشددت التنسيقية على أن الجامعة الملكية المغربية للقنص، بدل أن تُيسر على القناصة، باتت تثقل كاهلهم بقرارات ارتجالية تسيء لصورة القطاع وتضعف الثقة في المؤسسات، مؤكدة أن القنص في المغرب قطاع مؤطر بظهائر شريفة وقوانين واضحة، وأي محاولة للالتفاف عليها لن تُقابل إلا بالرفض والتشبث بالمساطر القانونية دفاعًا عن حقوق القناصة وكرامتهم.







