علمت نيشان من مصادرها أن استعدادات جارية على قدم وساق لتنظيم منتدى جهوي يوصف داخل دوائر حزب التجمع الوطني للأحرار بـ”المحطة الثقيلة”، من المرتقب أن يترأسه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، يوم 20 شتنبر الجاري برحاب الجامعة الخاصة لمراكش (UPM) الكائنة بتراب جماعة تمصلوحت بإقليم الحوز.
وبحسب ما أفادت به المصادر، فإن المنتدى لن يكون مجرد لقاء اعتيادي للتواصل مع القواعد، بل مناسبة استثنائية يُحشد لها أبرز الوزراء وقيادات المكتب السياسي للحزب، في مسعى لإظهار وحدة الصف واستعراض الحضور الميداني قبيل عام واحد من الانتخابات التشريعية المقررة في 2026.
وربطت المصادر ذاتها هذا التحرك المكثف بالاهتمام الخاص بمنطقة الحوز، التي ما تزال ترزح تحت آثار زلزال 2023، معتبرة أن قيادة الحزب تسعى من خلال هذا “الإنزال التنظيمي” إلى احتواء الأضرار التي لحقت بصورتها بسبب تعثر أوراش إعادة الإعمار، واستمرار معاناة آلاف الأسر داخل خيام بلاستيكية، وسط اتهامات بالحرمان من التعويضات.
وتضيف المصادر أن المنظمين يحاولون تقديم اللقاء كونه مجرد نشاط جهوي اعتيادي، غير أن واقع الحال يكشف عن قلق واضح لدى الحزب القائد للأغلبية الحكومية من تنامي موجة السخط الشعبي، خصوصًا مع اقتراب الذكرى الثانية للفاجعة، التي ستشهد تنظيم وقفات احتجاجية بالرباط يوم 8 شتنبر، دعت إليها تنسيقيات ضحايا الزلزال للمطالبة بإنصاف المقصيين ووقف ما وصفوه بـ”التلاعبات” في توزيع الدعم.
وتفيد معطيات حصلت عليها نيشان أن تعبئة واسعة تجري في صفوف الهياكل الجهوية والمحلية للحزب لضمان حضور مكثف، حيث وُجهت الدعوات إلى منتخبين وفاعلين محليين من مختلف أقاليم جهة مراكش آسفي، مع إعداد تقارير سياسية وإعلامية لتقديم ما تعتبره قيادة الحزب “حصيلة المنجزات الحكومية” في ميادين التشغيل والصحة والتعليم والتنمية القروية.
غير أن “المصادر ذاتها” لا تستبعد أن يتحول المنتدى إلى اختبار صعب إذا ما قرر المتضررون في مناطق الزلزال، تنظيم احتجاجات أخرى تزامنا مع اللقاء، ما قد يطغى على مشهد الاستعراض السياسي.
وفي الكواليس، تعبر أصوات داخل الحزب عن مخاوف من نتائج عكسية لهذا الاستنفار، إذ ترى أن الإصرار على تسويق خطاب الإنجازات في ظل واقع اجتماعي متعثر قد يوسع فجوة الثقة بين الحزب وساكنة الحوز، حيث ما يزال كثير من الضحايا يقضون لياليهم داخل خيام تفتقد لشروط العيش الكريم.







