مازالت تداعيات الحريق الذي اندلع منتصف غشت الماضي، بسوق “الماتش” بجماعة مولاي علي الشريف في إقليم الرشيدية ترخي بظلالها الثقيلة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة، بعدما أتت ألسنة اللهب على مختلف المحلات التجارية وما تحويه من سلع وبضائع، تاركة عشرات التجار والأسر في مواجهة فراغ مادي ومعيشي قاسٍ. هذا المشهد الدراماتيكي حرك المياه الراكدة داخل المؤسسة التشريعية، حيث بادر النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الله العمري، إلى توجيه سؤال كتابي لوزير الصناعة والتجارة “رياض مزور” بشأن سبل تعويض المتضررين وإعادة تأهيل السوق.
العمري أوضح في سؤاله أن الحريق لم يكن مجرد حادث عرضي، بل أزمة حقيقية شلت الحركة الاقتصادية في دائرة الريصاني بأكملها، بالنظر إلى المكانة المحورية التي يحتلها السوق في تنشيط التجارة المحلية وتأمين مصدر رزق لعدد كبير من الأسر. وسجل البرلماني أن الوضعية الحالية أفرزت حالة من التهميش القسري للتجار الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها خارج الدورة الاقتصادية.
ودعا العمري الحكومة إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، عبر إقرار تعويضات مستعجلة للتجار المنكوبين، والشروع في إعادة بناء السوق وفق تصور حديث يراعي النموذج الجديد للأسواق العصرية، بما يضمن استدامة النشاط التجاري واندماجه في النسيج التنموي للمنطقة. كما شدد على أن التأخر في الاستجابة سيضاعف من حدة الأضرار الاجتماعية، في منطقة تعاني أصلاً من الهشاشة وقلة البدائل الاقتصادية.
وفي ختام سؤاله، طالب النائب بالكشف عن التدابير العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، محذراً من أن ترك الحادث دون معالجة سريعة وحلول ملموسة من شأنه أن يكرّس مزيداً من التهميش ويزيد من معاناة الساكنة المحلية.







