رغم دخول المغرب عمليا مرحلة الإعداد للمنظومة القانونية المؤطرة لانتخابات 2026، فضلت أحزاب الأغلبية المكونة من التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة، قطع الطريق على أي نقاش عمومي حول مقترحات التعديلات التي رفعتها إلى وزارة الداخلية.
وفرضت أحزاب الأغلبية جدارا من السرية حول مذكراتها، فيما فضل بعضها إجراء تسريبات على المقاس، همت على الخصوص بعض المقترحات التي ناقشتها في لقاءات على انفراد مع وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، في وقت فضلت عدم تعميم مذكراتها كما حصل مع حزبي التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية.
ويبدو أن أحزاب الأغلبية متخوفة من ردود الفعل التي قد تثار حول بعض التعديلات التي اقترحتها، خاصة أن هناك توجها لدى الأحزاب من أجل العودة إلى تدابير تدخل ضمن دائرة “الريع السياسي”، كما هو الحال مع مطلب العودة إلى لائحة الشباب، وهو تمييز إيجابي يعكس في واقع الأمر السقف الزجاجي الذي تفرضه قيادات الأحزاب التي تقطع الطريق على الشباب.
ويضع سلوك الأغلبية هذه الأحزاب أمام واقع، عنوانه منع النقاش العمومي حول ما قدمته من مقترحات، في وقت سيكون على الأخيرة أن تنزل إلى الشارع من أجل إقناع المغاربة بحصيلتها في المرحلة التي تسبق الانتخابات، قبل الدخول رسميا إلى مرحلة الحملة الانتخابية المؤطرة بالزمن القانوني.







