في ظل أزمة متواصلة امتدت لعقد كامل، عاد ملف تعويضات ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية ليطفو على السطح، مع دعوات متكررة للحكومة لتسريع إخراج المراسيم التنظيمية المتعلقة بالزيادات في الإيرادات المقررة لهذه الفئة. هذه الدعوات تأتي بعد سنوات من التأخير، شهدت خلالها شكاوى واحتجاجات متفرقة للضغط على الجهات المعنية من أجل الالتزام بالقانون وضمان حقوق المتضررين.
الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية، التي تمثل آلاف المتضررين عبر ربوع المغرب، وجّهت في الثامن من شتنبر الجاري مراسلة مباشرة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، طالبت فيها بتدخل عاجل لدى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية لتفعيل المراسيم التي ظلت حبيسة الأدراج منذ أكثر من عشر سنوات.
وأكدت الجمعية في مراسلتها التي يتوفر نيشان على نظير منها، أن هذه الزيادات كان من المفترض صرفها بشكل دوري على مراحل كل خمس سنوات، إلا أن الملف لم يشهد أي تقدم يذكر رغم الوعود المتكررة ومراسلات سابقة مع الوزارة الوصية، فضلاً عن تنظيم وقفات احتجاجية للتذكير بالحقوق الدستورية والقانونية لهذه الفئة.
وأوضحت مصادر من الجمعيات الممثلة للضحايا أن التلكؤ في تفعيل هذه المراسيم يفاقم من معاناة ضحايا فقدان القدرة على العمل جزئيًا أو كليًا بسبب إصابات جسدية أو أمراض مهنية، إذ يضيف التأخر المالي والاجتماعي ضغطًا مضاعفًا على أسر المتضررين، وخاصة الأرامل والأيتام. في هذا السياق، اعتبر بعض المتضررين أن الحكومات السابقة والحالية تعاملت مع هذه الفئة بصمت مقلق، في حين شهدت قطاعات أخرى زيادات ملموسة وملموسة، ما يعكس شعورًا بعدم الإنصاف والمساواة أمام القانون.
وتأتي هذه المراسلة في سياق متواصل من الاحتجاجات والتحركات المدنية، حيث سبق للجمعيات والجمعيات المتفرعة أن عقدت لقاءات متعددة مع الوزارة دون التوصل إلى حلول حقيقية، فيما ظل بعض المسؤولين يبرر التأخر بإشكالات مالية لدى وزارة الاقتصاد والمالية أو تعديل النصوص القانونية، دون أن يتم تفعيل الزيادات المطلوبة على أرض الواقع.







