رغم التحذيرات المتكررة من النقابات والمهنيين، ما يزال مسلسل الاعتداءات على الأطر الصحية متواصلاً في مختلف مناطق المغرب. آخر حلقاته ما وقع بالمركز الصحي الحضري زاوية الشيخ بإقليم بني ملال، حيث تعرضت طبيبة شابة يوم 3 شتنبر الجاري لاعتداء لفظي وُصف بالشنيع، بعدما انهالت عليها إحدى مرافقات مريضة بالسب والقذف علناً، قبل أن تعمد إلى تصويرها بهاتفها النقال، في تصرف أثار موجة استياء واسعة.
وبحسب مصادر نقابية، فإن الحادثة وقعت أثناء معاينة روتينية لمريضة داخل المؤسسة الصحية، وخلفت صدمة للطبيبة المعنية وأثرت سلباً على وضعها النفسي، فيما عبّر زملاؤها وعدد من المرتفقين عن استنكارهم الشديد للسلوك الذي اعتبروه “إهانة لحرمة المرفق العمومي وكرامة العاملين به”. وقد أعادت الواقعة النقاش حول هشاشة ظروف العمل التي يزاول فيها مهنيّو الصحة مهامهم اليومية، وسط ضغط متزايد على الخدمات ودون ضمانات كافية للحماية.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب النقابي للمندوبية الإقليمية للصحة ببني ملال وشبكة المؤسسات الصحية الحضرية والقروية التابعة للجامعة الوطنية للصحة بياناً تضامنياً، عبّر فيه عن استنكاره الشديد للاعتداء، مؤكداً تضامنه اللامشروط مع الطبيبة المعتدى عليها. كما دعا إلى تمكينها من المؤازرة القانونية اللازمة، وحث السلطات الصحية على التدخل العاجل لحماية الأطر الطبية ووقف موجة الاعتداءات التي تتكرر بوتيرة مقلقة.
وحذر التنظيم النقابي مما وصفه بـ”التحريض والشحن ضد نساء ورجال الصحة”، معتبراً أن استمرار هذا الوضع من شأنه تكريس أجواء الخوف والاحتقان داخل المراكز الصحية، بما ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.







