شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح الخميس، جولة جديدة من أطوار ملف “إسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق. الجلسة التي كانت مرتقبة بحضور عدد من الشهود، عرفت بدورها لحظة لافتة تمثلت في وصول الفنانة المغربية لطيفة رأفت إلى القاعة رقم 8، حيث استدعيت للإدلاء بشهادتها أمام هيئة الحكم.
غير أن حضور الفنانة لم يمنع من تأجيل المحاكمة مرة أخرى، بعدما غاب المتهم عبد النبي بعيوي بسبب وضعه الصحي، إذ خضع لعملية جراحية بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء. دفاعه، ممثلاً في المحامي محمد كروط، شدد أمام المحكمة على ضرورة احترام شروط المحاكمة العادلة، مؤكداً أن موكله يرقد في المستشفى في وضعية صعبة، وأن غيابه مبرر وليس محاولة للتماطل.
من جانبه، أكد دفاع سعيد الناصري أن شهادات الأشخاص المستدعين تبقى عنصراً أساسياً لتوضيح ملابسات كثيرة تحيط بهذا الملف، مطالباً بمنح المتهمين حقهم في مواجهة الشهود بشكل مباشر.
أما النيابة العامة، فقد تمسكت بموقفها الرافض للتأجيل المطلق، مشيرة إلى إمكانية الاستماع لبقية الشهود الذين لا ترتبط إفاداتهم مباشرة بالمتهم بعيوي.
وبين شد وجذب داخل قاعة المحكمة، انتهى الأمر إلى إعلان تأجيل النظر في الملف إلى الثاني من أكتوبر المقبل، في انتظار أن تتهيأ الظروف لحضور جميع الأطراف المعنية، وسط متابعة إعلامية وجماهيرية كثيفة لقضية باتت من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في المغرب.







