في ظل تصاعد الجدل العالمي والمحلي حول لعبة “روبلوكس”، التي شهدت حظرًا في عدة دول بسبب المخاطر التي تُشكّلها على الأطفال، أطلقت مؤخراً بالمغرب تحذيرات من تهديدات متعددة ترتبط بهذه اللعبة الإلكترونية الشعبية.
في هذا السياق وجهت النائبة ثورية عفيف سؤالاً إلى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدار حول التهديدات الأمنية والاجتماعية التي تحملها لعبة “روبلوكس”، والتي شهدت جدلاً متزايداً دولياً ومحلياً بسبب مخاطرها المتعددة على الأطفال.
وأكدت النائبة في سؤالها البرلماني على خطورة اللعبة التي يمكن أن تتسبب في الاستغلال الجنسي للأطفال، استنزاف الموارد المالية للأسر، انتهاك خصوصية البيانات الشخصية، فضلاً عن احتمال استخدامها في أنشطة تهدد الأمن الوطني.
وطالبت ثورية عفيف الوزارة بالإجابة عن الخطوات التي تنوي اتخاذها للتصدي لهذه المخاطر، مع الاستفسار عن وجود دراسات لفرض حظر كامل على اللعبة أو تطبيق إطار تنظيمي صارم ينظم استخدامها، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية الأسرية والتربوية لحماية الأطفال من التأثيرات السلبية المحتملة.
وأبرزت النائبة أهمية تضافر جهود الجهات الحكومية المختصة، بما فيها وزارات التربية والاتصال والأمن، من أجل وضع سياسات حماية رقمية فعالة، ومواكبة التطورات التكنولوجية التي تؤثر على الجيل الجديد.
وشهدت لعبة “روبلوكس” الإلكترونية، التي تتيح للأطفال والمراهقين اللعب والتفاعل ضمن بيئة رقمية، موجة حظر متزايدة في عدد من الدول حول العالم، بسبب المخاطر المتعددة التي تهدد سلامة الأطفال والأسر.
ففي قطر، أعلنت السلطات في أغسطس 2025 حظر اللعبة بشكل كامل بعد حادث مأساوي أدى إلى وفاة طفل خلال بث مباشر، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً ودفع الجهات المعنية لاتخاذ قرار صارم. وفي الكويت، أوقفت الهيئة العامة للاتصالات مؤقتًا الوصول إلى اللعبة بعد شكاوى متزايدة من الأهالي حول محتوى غير ملائم للأطفال.
كما أعلنت تركيا حظر “روبلوكس” في أغسطس 2024 استنادًا إلى مخاوف تتعلق باستغلال الأطفال، فيما فرضت سلطات عمان حظرًا غير معلن رسميًا منذ 2020 بسبب محتوى غير مناسب. وشهد الأردن والإمارات العربية المتحدة تجارب حظر ورفع للحظر بعد تعديلات على اللعبة.
بالإضافة إلى ذلك، منعت الجزائر اللعبة رسميًا في 2025 ضمن جهودها لحماية الأطفال من الاستغلال والاحتيال عبر الإنترنت. وفي الصين، خضعت اللعبة لقيود صارمة تم بموجبها إيقاف نسختها المحلية عام 2021.
ويُذكر أن دولًا مثل كوريا الشمالية وإيران تفرض قيودًا على الوصول إلى “روبلوكس” بسبب الرقابة العامة على الإنترنت، فيما حذرت إندونيسيا في 2025 من حظر محتمل ما لم تحسن المنصة أدوات تصفية المحتوى الضار.
وفي أوروبا، فرضت هولندا وبلجيكا قيودًا على بعض الألعاب داخل “روبلوكس” ضمن جهود مكافحة المقامرة بين الأطفال، بينما تواجه اللعبة في الولايات المتحدة دعاوى قانونية بسبب توفير بيئة يُعتقد أنها تُستغل من قبل معتدين على الأطفال.







