وجدَ الشيخ أيت بلا، رئيس المجلس الإقليمي لتزنيت عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نفسه مجدداً أمام أسئلة محرجة تتعلق بمصير مشاريع واتفاقيات سبق للمجلس أن صادق عليها خلال ولايات سابقة، لكنها ما تزال عالقة ولم ترَ طريقها إلى التنفيذ.
وأعادت فعاليات مدنية تداول مراسلة رسمية سبق للمعارضة أن وجهتها إليه في أبريل المنصرم، دعت فيها إلى كشف مآل تلك القرارات التي اعتُبرت آنذاك ذات أولوية بالنسبة لساكنة الإقليم. المراسلة أعادت إلى الواجهة نقاشاً قديماً جديداً حول نجاعة التدبير المحلي، ومدى التزام الشركاء المؤسساتيين والجهويين بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة.
وتوقفت الوثيقة عند جملة من النقاط التي وصفت بالجوهرية، أبرزها النسبة الفعلية لإنجاز المشاريع المبرمجة، وحجم المساهمات المالية التي ضخها المجلس الإقليمي، ثم مصير الاعتمادات التي صُرفت دون أن يواكبها أثر ملموس على أرض الواقع. كما أثارت تساؤلات بشأن أسباب تعطيل مشاريع صودق عليها بالإجماع، لكنها ظلت معلقة رغم مرور سنوات على اعتمادها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى غياب آلية تقييم واضحة لمخرجات الدورات السابقة، بما يتيح تتبع القرارات ومراقبة تنفيذها، معتبرة أن هذا النقص يضعف مصداقية المؤسسة المنتخبة ويجعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها أمام الساكنة.
ويأتي إعادة تداول المراسلة في سياق سياسي محلي يتسم بحدة التوتر بين المعارضة التي يقودها الاتحاد الاشتراكي وعدد من المستقلين، وبين الأغلبية المسيرة برئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار. توتر يتجلى بشكل خاص في ملف المشاريع المتعثرة، الذي ظل لسنوات أحد أبرز الملفات التي تؤرق الرأي العام الإقليمي وتثير جدلاً واسعاً حول جدية وفعالية عمل المجلس.
وترى المصادر أن استمرار هذا الوضع يعمق أزمة الثقة بين الساكنة والمؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل تراكم المشاريع المعلقة وتكرار الحديث عن اتفاقيات لا تجد طريقها إلى التنفيذ. وهو ما يجعل المجلس الإقليمي ورئاسته أمام امتحان صعب، عنوانه تقديم حصيلة واضحة وشفافة حول ما تحقق فعلاً وما تعثر، والأسباب الكامنة وراء ذلك.







