علمت “نيشان” من مصادرها أن استعداد المغرب لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 ثم كأس العالم 2030، بات يضغط بشكل مباشر على وزارة الداخلية لإيجاد صيغة عاجلة لحل ملف النقل عبر التطبيقات الذكية، الذي يثير احتجاجات متصاعدة في مدن عدة، أبرزها الدار البيضاء، الرباط وأكادير.
المعطيات التي توصلت بها الجريدة تؤكد أن الوزارة تدرس ثلاثة سيناريوهات رئيسية؛ أولها الترخيص المشروط لهذه التطبيقات عبر دفتر تحملات صارم يحدد الجوانب التقنية والضريبية ومعايير السلامة، وثانيها إدماج السائقين المهنيين التقليديين داخل المنظومة الرقمية بما يضمن استمرارية دخلهم وحمايتهم من الإقصاء، أما ثالثها فيقوم على صيغة هجينة توازن بين فتح المجال للتطبيقات ضمن سوق منظمة وربطها مباشرة بالمنظومة الجبائية والرقابية الوطنية، بما يسمح بتوسيع العرض الحضري وتفادي الفوضى.
المصادر ذاتها أشارت إلى أن الضغط الخارجي المرتبط بصرامة معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مجال النقل الحضري، جعل الداخلية تتحرك بوتيرة أسرع، إذ لا يُتصور أن تستضيف مدن مرشحة مثل أكادير وطنجة والرباط والدار البيضاء مباريات كبرى دون نظام نقل حضري عصري ومنظم.
وتضيف المعلومات التي حصلت عليها “نيشان” أن المشاورات التقنية تشمل إمكانية ربط التطبيقات مباشرة بالمنظومة الضريبية الوطنية لضمان الشفافية، وهو ما يعتبر بمثابة “تطعيم رقمي” للقطاع يقيه من العشوائية ويفتح الباب أمام إدماج تدريجي يوازن بين حماية أرزاق آلاف الأسر وتحقيق المعايير الدولية.
وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد أكد شهر يونيو المنصرم، انكباب وزارته على إعداد نظام خاص لسيارات الأجرة لمواكبة التحديات المتعلقة بالنقل عبر التطبيقات الذكية.
وأفاد الوزير خلال حلوله في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب بأن المنظومة الحالية لسيارات الأجرة لم تعد قابلة للاستمرار، مشددا على ضرورة مواكبة التحديات فيما يتعلق بالنقل عبر الوسائط التكنولوجية.







