في بيان صادر عن مكتبها السياسي، أعربت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن قلقها العميق إزاء حالة الاحتقان الشعبي التي تشهدها البلاد، والتي تجسدت في موجة الاحتجاجات الأخيرة والدعوات للوقوف السلمي يومي 27 و28 سبتمبر.
وأكدت الفيدرالية على انحيازها الكامل والمبدئي للمطالب العادلة والمشروعة التي يرفعها الشباب ومختلف الفئات الشعبية، معتبرة هذه المطالب امتدادًا طبيعيًا للنضالات التاريخية للشعب المغربي وقواه الديمقراطية واليسارية. وأشادت بالانخراط الواعي للشباب في قضايا الوطن، معتبرة ذلك دليلاً على حيوية المجتمع وتطلعه نحو مستقبل أفضل.
وحذرت الفيدرالية السلطات من اعتماد أي مقاربة أمنية قمعية تجاه هذه الاحتجاجات السلمية، مشيرة إلى أن مثل هذه الأساليب لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتأجيج التوتر، مما قد يدفع البلاد نحو دوامة من عدم الاستقرار بعواقب وخيمة على الوطن ومستقبله. ودعت إلى التحلي بأقصى درجات الحكمة والمسؤولية، وفتح حوار جاد ومسؤول يستجيب للأسباب الحقيقية للاحتقان.
واختتمت الفيدرالية بيانها بالتأكيد على التزامها الراسخ بتعزيز النضال الديمقراطي والاجتماعي، مؤكدة أنها ستظل إلى جانب كافة القوى الوطنية والديمقراطية في الدفاع عن جميع المطالب المشروعة، سواء كانت فئوية أو مجالية، دعمًا لصوت الشعب وطموحاته في الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وقالت فيدرالية اليسار الديمقراطي إنها تناضل من أجل بناء مغرب آخر، مغرب يتسع للجميع ويحقق تطلعات المواطنين في مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً.







