دخلت جمعية مؤسسة سيدتي للنهوض بحقوق المرأة على خط الجريمة البشعة التي هزّت القصر الكبير وأودت بحياة طفلة لا يتجاوز عمرها ست سنوات من حي أولاد احميد، في حادثة مأساوية كشفت عن حجم الهشاشة التي ما تزال تتهدد أمن وسلامة الطفولة المغربية. وقد خلّفت هذه الواقعة صدمة واسعة وسط الساكنة والرأي العام الوطني، بعدما تبيّن أن المشتبه فيه قاصر يبلغ من العمر 16 سنة ويقطن بجوار أسرة الضحية.
الجريمة التي وصفت بـ”المروعة” بدأت حين أعلنت عائلة الطفلة عن اختفائها، قبل أن يُعثر على جثتها بمنطقة خلاء وهي تحمل آثار اعتداء جنسي وعنف جسدي قاتل. ولم يتأخر تدخل الأجهزة الأمنية التي تمكنت، في ظرف وجيز، من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، حيث يخضع حالياً للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار الكشف عن جميع ملابسات هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية القاصرين من جرائم الاستغلال والعنف.
جمعية سيدتي اعتبرت أن ما وقع يمثل مأساة إنسانية عميقة وفضيحة حقوقية تعكس تقصير السياسات العمومية في حماية الأطفال. وأدانت، في بيان استنكاري، ما وصفته بـ”الفعل الإجرامي البشع” مطالبة بعدم التساهل مع مرتكبي الاعتداءات الجنسية على القاصرين وتشديد العقوبات في هذا النوع من الجرائم. كما دعت الحكومة والبرلمان إلى مراجعة عاجلة للمنظومة التشريعية والجنائية بما يضمن حماية الطفولة من مختلف أشكال العنف والاستغلال، محمّلة الدولة مسؤولية وضع مقاربة شمولية تقوم على التربية والتوعية والإنصات وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية والنفسية.
وأكدت الجمعية أن الطفلة الضحية ليست سوى صوت لكل ضحايا العنف والاغتصاب في المغرب، داعية إلى عدم السكوت بعد اليوم عن الجرائم التي تمس أبسط حقوق الطفولة في الحياة والأمان.







