في أول موقف رسمي لها منذ اندلاع الاحتجاجات، عبرت المانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان عن رفضها “كل أعمال التخريب والعنف التي تصدر عن بعض المتظاهرين، والتي تُخرج الاحتجاج عن مساره المشروع، وتضر بالمطالب العادلة، وتخدم السياسات القمعية وتطرح أكثر من علامة استفهام عن مصدرها”.
وأهابت الجماعة، في بيان لها، “بكافة القوى الحية، من أحزاب وهيئات مدنية ونقابية، وعموم الأحرار في هذا البلد، إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، والخروج من موقع المتفرج، والانخراط الجاد في بناء بديل يليق بتضحيات هذا الشعب العظيم”، على حد تعبيرها.
وبعدما أكدت على “ضرورة الالتزام بالطابع السلمي وعدم الانجرار لأي شكل من أشكال العنف، فإننا نعبر عن دعمنا لكل المطالب الشعبية العادلة، ونُجدد دعوتنا إلى تغيير حقيقي”، خاتمة بيانها بالآية الكريمة ” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ”.
وحاول بيان الجماعة أن يبقي نوع من التوازن بين إدانة ما تعتبره “قمعا” من طرف السلطات العمومية، وما بين التأكيد على السلمية ورفض التخريب العنف، مع وجود إشارة دالة تعترف بالدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الحزبية والهيئات المدنية والنقابية في تهدئة الوضع.







