في خضم تصاعد موجة الاحتجاجات التي تشهدها بعض المدن المغربية، خرج وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، بتدوينة لافتة حملت نبرة تحذير واضحة من تحول هذه الحركات الاحتجاجية من مطالب مشروعة إلى أعمال عنف تمسّ جوهر الاستقرار الوطني.
وأكد الرميد أن ما يجري لم يعد مجرد ممارسة لحق دستوري في التظاهر، بل بات الوضع يكتسي “خطورة استثنائية تتعلق بالمس بالحق في الحياة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة”، مشيرًا إلى أن مجموعات إجرامية – حسب تعبيره – “تسربت إلى فضاء الاحتجاج، واختلطت بذوي النيات الحسنة والتطلعات المشروعة”، لتقوم بتشويه روح الاحتجاج السلمي وتحويله إلى مناسبة للعنف والتخريب.
وأضاف أن ما يقع من اعتداءات على الأملاك العامة والخاصة “نتج عنه خسائر كبيرة في الممتلكات، وللأسف حتى في الأرواح، فضلًا عن مئات الجرحى والمعطوبين”، مؤكدًا أن هذا “الإجرام غطى، وسيغطي على كل ما هو نبيل ومشروع” من مطالب.
وفي تحذير صريح، وجه الرميد رسالته إلى الشباب المنخرطين في هذه الدينامية الاحتجاجية، خاصة أبناء “جيل Z”، داعيًا إياهم إلى تحمل المسؤولية التاريخية في مواجهة ما أسماه بـ”جيل الإجرام”، ولو تطلب الأمر “وقف الاحتجاجات”، تفاديًا لانزلاق البلاد نحو وضع مجهول.







